فضل القرآن وأحكام التجويد لمن يتدبر

فضل القرآن وأحكام التجويد لمن يتدبر

الكاتب:حنان الجبلاوى

نتيجة بحث الصور عن فضل القرآن وأحكام التجويد لمن يتدبر

نبدأ بعرض أحكام التجويد

اللحن

اعلم أن اللحن يستعمل في الكلام على معانٍ منها: اللغة، والفِطنة، والضرب من الأصوات الموضوعة، والخطأ ومخالفة الصواب، وبه سُمّي الذي يأتي بالقراءة على ضد الإعراب لَحَّانًا، وسمي فعله اللحن؛ وهذا المعنى هو مقصودنا في الإبانة عنه.

واللحن على ضربين:
الأول: لحن مخِلٌّ بالمعنى، وهو تغيير بعض الحركات عما ينبغي، نحو أن تضم التاء في قوله تعالى: {أنعمتَ عليهم} أو تكسرها، ونحو أن تفتح الباء في قوله تعالى: {إيَّاك نعبُدُ}، ومن اللحن قراءة {الذين} بالزاي. وهذا اللحن في القرءان حرام لأنه يخل بالمَبنَى أي اللفظ أو الإعراب.

والثاني: لحن لا يخل بالمعنى نحو أن تكسر نون: {نعبُدُ} في قوله تعالى: {إيَّاك نعبُدُ} وهذا اللحن يحرم تعمده.
أما الإخلال بالترقيق والتفخيم وسائر المدود سوى المدّ الطبيعي وترك الإقلاب والقلقلة والإخفاء والغنة وتطنين النونات، وإظهار المخفي ونحو ذلك، فلا يأثم من أخلّ به في حال القراءة، لأن في إيجاب ذلك لكل قارئ حرجًا. (أما تكرير الراءات فلا يُطلق القول بأنه ليس فيه إثم).
وهذا الضرب من اللحن يسمى بالخفي لأنه لا يعرفه إلا القارئ المتقِن والضابط المجود الذي أخذ عن الأئمة، وتلقن من ألفاظ أفواه العلماء الذين تُرتضى تلاوتهم ويوثق بهم.
وقول بعض بوجوب مراعاة ما أجمع عليه القراء من مد وقصر وترقيق وتفخيم وإظهار ونحو ذلك هو غير صحيح، لأنه يؤدي إلى الحرج ولم يجعل الله في الدين من حرج، فلذلك لم يأخذ الشيخ زكريا الأنصاري بظاهرِ قول ابن الجزري:
والأخذُ بالتجويدِ حَتمٌ لازمُ * مَنْ لم يُجوّد القُرَانَ ءاثمُ
بل ذكر الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه على الجزرية أنه في نسخة أخرى:
مَنْ لم يُصَحّح القرانَ ءَاثِمُ

الغنة: تعريفها، والمواضع التي تطلب فيها

الغنةُ هي نون خفية مخرجها الخيشوم لا غير، والخيشوم منتهى الأنف.

والمواضع التي تطلب فيها الغنة:
1) النون المشددة والميم المشددة يغنّان دائمًا مثل: “إنَّا” و: “لَمَّا”.
2) والميم الساكنة قبل الباء تغن مثل: “أَمْ بِهِ”.
3) والنون الساكنة والتنوين يغنان إلا إذا جاء بعدهما حرف من حروف الحلق وهي: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء، فإنهما حينئذ يظهران، وكذلك إذا جاء بعدهما لام أو راء فإنهما يدغمان إدغامًا كاملاً بلا غنة.

ومقدار الغنة حركتان، قال ابن الجزري في التمهيد: “واحذر إذا أتيت بالغنة أن تمد عليها فذلك قبيح” اهـ.

تابعوا معى