القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 106 سورة النساء و سورة المائده

المصدر: القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 106 سورة النساء و سورة المائده

حفظ سورة النساء و سورة المائده – صفحة 106 – نص وصوت


الوقفات التدبرية

( 1 )

{ بَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ } 

{ والله بكل شيء عليم } 

أي : هو عالم بعواقب الأمور ومصالحها
وما فيها من الخير لعباده،
وما يستحقه كل واحد من القرابات بحسب قربه من المتوفى.

ابن كثير: 1/566 .

السؤال : 

لماذا ختمت آية الكلالة بقوله تعالى :
{ والله بكل شيء عليم } ؟

سورة المائده

( 2 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ } 

سورة المائدة أجمع سورة في القرآن
لفروع الشرائع من التحليل والتحريم، والأمر والنهي.

ابن تيمية:2/391.

السؤال :

بم تميزت سورة المائدة ؟

( 3 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ } 

لما أخبر تعالى في آخر سورة النساء
أن اليهود لما نقضوا المواثيق التي أخذها عليهم
حَرَّمَ عليهم طيبات أُحِلَّتْ لهُم…
ناسب افتتاح هذه بأمر المؤمنين الذين اشتد تحذيره لهم منهم
بالوفاء الذي جلُّ مبناه القلب.

البقاعي:2/384.

السؤال : 

ما وجه ارتباط سورة المائدة بسورة النساء؟

( 4 )

{ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ }

أي: من تحليل وتحريم وغيرهما …
فما فهمتم حكمته فذاك, وما لا فَكِلُوه إليه,
وارغبوا في أن يُلْهِمَكُم حِكمَتَه.

البقاعي:2/387.

السؤال : 

في تنفيذ أوامر الله هل يلزم معرفة الحكمة منها؟
وضح ذلك؟

( 5 )

{ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ
أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا }

لا تحملنكم عداوة قوم على أن تعتدوا عليهم
من أجل أن صدوكم عن المسجد الحرام،
ونزلت عام الفتح حين ظفر المسلمون بأهل مكة؛
فأرادوا أن يستأصلوهم بالقتل؛
لأنهم كانوا قد صدوهم عن المسجد الحرام عام الحديبية،
فنهاهم الله عن قتلهم.

ابن جزي:1/223.

السؤال : 

في هذه الآية بيان أهمية العدل، وضح ذلك؟

( 6 )

{ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ }

قال الماوردي :

ندب الله سبحانه إلى التعاون بالبر وقرنه بالتقوى له؛
لأن في التقوى رضا الله تعالى، وفي البر رضا الناس،
ومن جمع بين رضا الله تعالى ورضا الناس
فقد تمت سعادته وعمت نعمته.

القرطبي:7/269.

السؤال : 

كيف تتم سعادة العبد ؟
بين ذلك من خلال هذه الآية ؟

( 7 )

{ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ
وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ
إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }

{ وتعاونوا على البر والتقوى } : وصية عامة،
والفرق بين البرّ والتقوى أن البرّ عام في فعل الواجبات
والمندوبات وترك المحرمات، وفي كل ما يقرب إلى الله،
والتقوى في الواجبات وترك المحرمات دون فعل المندوبات؛
فالبرّ أعمّ من التقوى

ابن جزي:1/223.

السؤال : 

بين الفرق بين البر والتقوى؟

التوجيهات

1- من الإيمان أن يُسَلِّم المرء بالأحكام ،
الشرعية ولا يعارضها
ولا يجعل عقله حاكماً في التحليل والتحريم،

{ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ }

2- قال بعض السلف:
ما عاملت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه،

{ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ
أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا }

3- عود نفسك ألا تعين أحداً على معصية الله تعالى،
ولا تمنع خيرك عن أحد في طاعة الله تعالى،

{ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ
وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ
وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }

العمل بالآيات

1- اشـرح لأحـد النـاس
أهمية سؤال أهل العلم عما أشكل دون غيرهم،

{ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى ٱلْكَلَٰلَةِ ۚ }

2- راجع الأطعمة التي تأكلها و احذر الأطعمة المشتبهة والمحرمة؛
فإنها ضرر على الدين والعقل والجسم،

{ حِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَٰمِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ
غَيْرَ مُحِلِّى ٱلصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ }

3- اعرض خدماتك اليوم على مؤسسة إسلامية،
أو جهة تساعد المحتاجين،

{ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ
وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ }

معاني الكلمات

الْكَلاَلَةِ : مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلاَ وَالِدٌ.

وَلَهُ أُخْتٌ أَيْ : أُخْتٌ شَقِيقَةٌ، أَوْ لأِبٍ.

بِالْعُقُودِ : الْعُهُودِ الْمُؤَكَّدَةِ مَعَ اللهِ، وَمَعَ خَلْقِهِ.

مُحِلِّي الصَّيْدِ : مُسْتَحِلِّينَ لِلصَّيْدِ.

حُرُمٌ : مُحْرِمُونَ.

لاَ تُحِلُّوا : لاَ تَنْتَهِكُوا.

شَعَائِرَ اللَّهِ : حُدُودَهُ، وَمَعَالِمَ دِينِهِ.

الشَّهْرَ الْحَرَامَ : ذَا الْقَعْدَةِ، وَذَا الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمَ وَرَجَبًا.

الْهَدْيَ : مَا يُهْدَى لِلْبَيْتِ مِنَ الأَنْعَامِ وَغَيْرِهَا.

الْقَلاَئِدَ : مَا قُلِّدَ مِنَ الْهَدْيِ؛ حَيْثُ يُعَلِّقُونَ النِّعَالَ

وَغَيْرَهَا عَلَى رِقَابِهَا؛ عَلاَمَةً عَلَى أَنَّهَا هَدْيٌ .

آمِّينَ : قَاصِدِينَ.

وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ : لاَ يَحْمِلَنَّكُمْ.

شَنَآنُ : بُغْضُ.

▪ تمت ص 106

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s