القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 105سورة النساء 

حفظ سورة النساء – صفحة 105 – نص وصوت


الوقفات التدبرية

( 1 )

{ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ
وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ } 

وخوطبوا بعنوان أهل الكتاب تعريضا بأنهم خالفوا كتابهم.

ابن عاشور:6/50.

السؤال : 

لماذا خوطب أهل الكتاب بهذا الوصف في الآية الكريمة؟

( 2 )

{ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ
وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ }

الغلو في الدين أن يظهر المتدين
ما يُفَوِّت الحد الذي حدد له الدين
فاليهود طولبوا باتباع التوراة ومحبة رسولهم،
فتجاوزوه إلى بغض الرسل؛ كعيسى ومحمد عليهما السلام
والنصارى طولبوا باتباع المسيح فتجاوزوا فيه الحد
إلى دعوى إلهيته أو كونه ابن الله،
مع الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم.

ابن عاشور:6/51.

السؤال : 

ما حقيقة الغلو في الدين؟

( 3 )

{ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ } 

وهذا الكلام يتضمن ثلاثة أشياء:

أمرين منهي عنهما؛ وهما:

قول الكذب على الله، والقول بلا علم في أسمائه
وصفاته وأفعاله، وشرعه، ورسله،
والثالث مأمور به، وهو: قول الحق في هذه الأمور.

السعدي:216.

السؤال : 

هذه الكلمات القليلة تضمنت معانيَ ضخمة وكبيرة،
فما هي ؟

( 4 )

{ لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ
وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِۦ
وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا }

وجاء في الحديث عنه صلي الله عليه وسلم :

( لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كِبر ،
فقال رجل: يا رسول الله ،
إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة،
قال صلي الله عليه وسلم :
إن الله جميلٌ يحب الجمال,
الكبر: بطر الحق وغمط الناس ) 

درجه الحديث : أشار في المقدمة أنه صح

وثبت بالإسناد الثابت الصحيح

الألوسي:6/293.

السؤال : 

ما تعريف الكِبْر؟ وما عاقبته؟
فقهك الله في دينه ؟

( 5 )

{ فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ }

{ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ } : من التضعيف ما لا عين رأت،
ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

البغوي:1/627.

السؤال : 

كيف يكون تضعيف الجزاء والزيادة في الجنة ؟

( 6 )

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا }

{ رَبِّكُمْ } : والتعرض لعنوان الربوبية
مع الإضافة إلى ضمير المخاطَبين لإظهار اللطف بهم،
والإيذان بأن مجيء ذلك لتربيتهم وتكميلهم.

الألوسي:6/295.

السؤال : 

في لفظة { رَبِّكُمْ } نكتة لطيفة وفائدة جميلة,
اذكرها وفقك الله للخير؟

( 7 )

{ فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ
وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا }

أي : ومن لم يؤمن بالله، ويعتصم به،
ويتمسك بكتابه منعهم من رحمته، وحرمهم من فضله،
وخلَّى بينهم وبين أنفسهم؛ فلم يهتدوا، بل ضلوا ضلالاً مبيناً؛
عقوبة لهم على تركهم الإيمان، فحصلت لهم الخيبة والحرمان.

السعدي:217.

السؤال : 

ما عقوبة من لم يؤمن بالله، ويعتصم به ؟

التوجيهات

1- احذر من القول على الله تعالى بلا علم؛
فإنه من أعظم المنكر والإثم،

{ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ }

2- أهل الإيمان أهل تواضع وذلة لله تعالى،

{ لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ
وَلَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۚ }

3- إذا أردت الهداية والنور
فالزم طريق محمد ﷺ ،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَٰنٌ مِّن رَّبِّكُمْ
وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا }

العمل بالآيات

1- من خلال الآيات:

عدد ثلاثة من أضرار الغلو في دين الله تعالى ومساوئه،

{ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ }

2- تأمل حال من عنده نوع من الغلو
ثم استعذ بالله من ذلك،

{ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ
وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ }

3- أرسل رسالة تحذر فيها من العبارات المحرمة،

{ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ ۚ }

معاني الكلمات

لاَ تَغْلُوا : لاَ تَتَجَاوَزُوا الاِعْتِقَادَ الْحَقَّ

وَكَلِمَتُهُ : خَلَقَهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي أَرْسَلَ بِهَا جِبْرِيلَ إِلَى مَرْيَمَ

وَهِيَ: « كُنْ »؛ فَكَانَ

يَسْتَنْكِفَ : يَأْنَفَ، وَيَمْتَنِعَ

بُرْهَانٌ : دَلِيلٌ صَادِقٌ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.

▪ تمت ص 105

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 104سورة النساء

حفظ سورة النساء – صفحة 104 – نص وصوت


الوقفات التدبرية

( 1 )

{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }

{ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ} : 

يقول:

أرسلت رسلي إلى عبادي مبشرين ومنذرين
لئلا يحتج من كفر بي، وعبد الأنداد من دوني،
أو ضل عن سبيلي -بأن يقول إن أردت عقابه-:

{ لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا
فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى }

[ طه : 134 ]

الطبري:9/407

السؤال :

بين تمام عدل الله من خلال هذه الآية؟

( 2 )

{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }

فالآية ظاهرة في أنه لا بد من الشرع،
وإرسال الرسل, وأن العقل لا يغني عن ذلك

الألوسي:6/263

السؤال :

هل يمكن الاستغناء بالعقل عن الشرع؟
وضح ذلك من خلال الآية؟

( 3 )

{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }

{ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ } : 

ولهذا لا يجوز قتال الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة
حتى يدعوا إلى الإسلام

ابن تيمية:2/371

السؤال :

الدعوة والقتال أيهما أولاً؟

( 4 )

{ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ } 

عطاء بن السائب قال :

أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآن،

وكان إذا قرأ عليه أحدنا القرآن قال: قد أخذت علم الله؛
فليس أحد اليومَ أفضل منك إلا بعمل،

ثم يقرأ قوله :

{ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ }

ابن كثير:1/557

السؤال :

ماذا بعد تلاوة آيات القرآن الكريم ؟

( 5 )

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ
قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا }

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ }

أي : جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله؛
وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال

{ قَدْ ضَلُّوا۟ ضَلَٰلًۢا بَعِيدًا }: وأي ضلال أعظم
من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره،
فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان

{ لَم يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهدِيَهُم طَرِيقًا *
إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ } :

وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم،
وازدادوا في كفرانهم، فطبع على قلوبهم،
وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا

السعدي: 215

السؤال :

من أشد الكفار عقوبة؟ ولماذا؟

( 6 )

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا }

إن الذين جحدوا رسالة محمد- صلى الله عليه وسلم
فكفروا بالله بجحود ذلك، وظلموا بمقامهم على الكفر
على علم منهم، بظلمهم عباد الله، وحسدا للعرب،
وبغيا على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم؛
{ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ } يعني: لم يكن الله ليعفو عن ذنوبهم
بتركه عقوبتهم عليها

الطبري:9/411

السؤال :

نفى الله مغفرته عن هؤلاء لأسباب،
فما هي ؟

( 7 )

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا } 

وقد نفي عن الله أن يغفر لهم
تحذيرا من البقاء على الكفر والظلم.

ابن عاشور:6/47.

السؤال :

لماذا نفى الله سبحانه أن يغفر للذين كفروا؟

التوجيهات

1- أقام الله تعالى الحجة على عباده،
وأعذر إليهم ببعثة الرسل، وإنزال الكتب،
فليس لأحد عذر بعد ذلك،

{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }

2- هذا الكتاب فيه شيء من علم الله
الذي أراد أن يطلع العباد عليه مما يبه ويرضاه،
وما يكرهه ويأباه،

{ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ
وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا }

3- الكافرون والظالمون
لا يهديهم الله إلا إلى طريقٍ واحد، وهو طريق جهنم؛
فما بال بعض الناس يتبعهم ويفرح بتقليدهم،

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَظَلَمُوا۟ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا }

العمل بالآيات

1- ابدأ اليوم برنامجاً تقرأ أو تسمع فيه قصص الأنبياء،
مبتدئاً بأولي العزم من الرسل،

{ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ
وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ
وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا }

2- أرسل رسالة تحمل البشارة بالخير،
وأخرى تحمل النذارة من الشر،

{ رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ }

3- اقرأ أو استمع إلى محاضرة عن إعجاز القرآن الكريم،

{ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ
وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا }

معاني الكلمات

وَالأَسْبَاطِ : الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ عليه السلام،
الَّذِينَ بُعِثُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الاِثْنَتَيْ عَشْرَةَ

▪ تمت ص 104

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 103سورة النساء

حفظ سورة النساء – صفحة 103 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ
وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ
بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا }

وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل؛
وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل
ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة
وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه،
ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس،
وأن له مقدمات يجعل هذا معها
السعدي:214

السؤال :

بيّنت الآية طريقة من طرق الرد على المفسدين,
وضحها؟

( 2 )

{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ }

أي: هذا الذي يَدَّعِي لنفسه هذا المنصب قتلناه،
وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء؛

كقول المشركين :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ }
[ الحجر : 6 ]

ابن كثير:1/543

السؤال :

ذكرت الآية أن اليهود جمعوا بين كبيرتين،
فما هما؟

( 3 )

{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ
وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ
مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا }

عدّد الله في جملة قبائحهم قولهم : { إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ }
لأنهم قالوها افتخارا وجرأة، مع أنهم كذبوا في ذلك،
ولزمهم الذنب، وهم لم يقتلوه؛
لأنهم صلبوا الشخص الذي ألقى عليه شبهه،
وهم يعتقدون أنه عيسى
ابن جزي:1/217

السؤال :

ما وجه ذكر ما زعمه اليهود من قتلهم للمسيح
من جملة قبائحهم مع كونهم لم يقتلوه ؟

( 4 )

{ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ
مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا }

{ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ } : ردّ عليهم وتكذيب لهم
وللنصارى أيضا في قولهم: إنه صلب؛
حتى عبدوا الصليب من أجل ذلك.
والعجب كل العجب من تناقضهم في قولهم:
إنه إله، أو ابن إله،
ثم يقولون: إنه صلب
ابن جزي:1/ 217

السؤال :

بيّن تناقض النصارى في عقيدتهم من خلال الآية ؟

( 5 )

{ بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }

لأنه لما عز فقد حق لعزه أن يعز أولياءه،
ولما كان حكيما فقد أتقن صنع هذا الرفع،
فجعله فتنة للكافرين، وتبصرة للمؤمنين
ابن عاشور:6/24.

السؤال :

ما مناسبة ختم الآية الكريمة بقوله تعالى:
{ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } ؟

( 6 )

{ فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ
طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا }

أخبر تعالى أنه حرَّم على أهل الكتاب كثيراً من الطيبات
التي كانت حلالاً عليهم، وهذا تحريم عقوبة؛
بسبب ظلمهم واعتدائهم، وصدهم الناس عن سبيل الله،
ومنعهم إياهم من الهدى، وبأخذهم الربا وقد نهوا عنه؛
فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل،
فعاقبهم الله من جنس فعلهم، فمنعهم من كثير من الطيبات
التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة
وأما التحريم الذي على هذه الأمة فإنه تحريم تنْزيه لهم
عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم
السعدي:214

السؤال :

ما الفرق بين المحرمات علينا والمحرمات على اليهود ؟

( 7 )

{ لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ
بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ
وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ
أُو۟لَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا }

لما ذكر معايب أهل الكتاب،
ذكر الممدوحين منهم فقال :

{ لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ } أي : الذين ثبت العلم في قلوبهم،
ورسخ الإيقان في أفئدتهم؛ فأثمر لهم الإيمان التام العام

{ بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزلَ مِن قَبْلِكَ }، وأثمر لهم الأعمال الصالحة
من: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة اللذَين هما أفضل الأعمال،
وقد اشتملتا على الإخلاص للمعبود والإحسان إلى العبيد
السعدي:214

السؤال :

كيف تعرف الراسخين في العلم من غيرهم من العلماء؟

التوجيهات

1- قذف المحصنات من الكبائر السبع الموبقات،

{ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا }

2- اجتهد في طلب العلم وتحصيله
وزيادة الإيمان لتكون من أهل الرسوخ فيه،

{ لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ
وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ
وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ }

3- كثر تأكيد القرآن على الصلاة والزكاة،
فاحرص عليهما،

{ لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ
وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ
وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ }

العمل بالآيات

1- سل الله تعالى صلاح قلبك،
واستعذ بالله من أن يُطبع عليه؛ فإن من طبع على قلبه
أصبح في عمى، وحيرة، وضلال،

{ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ
بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا }

2- اكتب بعضاً من جرائم اليهود،
ثم أرسلها في رسالة لتحذر من شرهم،

{ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ
وَقَتْلِهِمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ
بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلً }

3- أرسل رسالة تدافع فيها عن العلماء والدعاة والصالحين؛
فإن الله يدافع عن أوليائه وأهل طاعته،

{ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَٰنًا عَظِيمًا *
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ
وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ }

معاني الكلمات

غُلْفٌ : مُغَطَّاةٌ

الرَّاسِخُونَ : المُتَمَكِّنُونَ

▪ تمت ص 103

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 102سورة النساء

حفظ سورة النساء – صفحة 102 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا }

{ إِلَّا مَن ظُلِمَ } أي: إلا جهر المظلوم؛

فيجوز له من الجهر أن يدعو على من ظلمه،

وقيل : أن يذكر ما فعل به من الظلم،

وقيل : أن يرد عليه بمثل مظلمته إن كان شتمه

ابن جزي:1/216

السؤال :

متى يجوز الجهر بالسوء ؟

( 2 )

{ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ }

ويدل مفهومها: أنه يحب الحسن من القول؛

كالذكر، والكلام الطيب اللين

السعدي:212

السؤال :

وضح من خلال الآية
كيف عرفنا أن الله يحب الكلام الحسن؟

( 3 )

{ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ
إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا }

ورخص الله للمظلوم الجهر بالقول السيء ليشفي غضبه،
حتى لا يثوب إلى السيف أو إلى البطش باليد

ابن عاشور:6/6.

السؤال :

من حكمة الشرع دفع الشر الأكبر بشر أقل منه،
وضح ذلك من خلال الآية؟

( 4 )

{ إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ
فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا }

الآية ترغيب في فعل الخير سرا وعلانية،

وفي العفو عن الظلم بعد أن أباح الانتصار؛

لأن العفو أحب إلى الله من الانتصار،

وأكد ذلك بوصفه تعالى نفسه بالعفو مع القدرة

ابن جزي:1/216.

السؤال :

العفو والانتصار أيهما الجائز،
وأيهما المستحب عند الله؟

( 5 )

{ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا }

{ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ } أي: عمن ساءكم في أبدانكم، وأموالكم،

وأعراضكم، فتسمحوا عنه؛ فإن الجزاء من جنس العمل،

فمن عفا لله عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه

وفي هذه الآية إرشاد إلى التفقه في معاني أسماء الله وصفاته،

وأن الخلق والأمر صادر عنها، وهي مقتضية له؛

ولهذا يعلل الأحكام بالأسماء الحسنى، كما في هذه الآية

السعدي:212

السؤال :

لماذا تعلل الأحكام غالباً
في آيات القرآن الكريم بأسماء الله الحسنى؟

( 6 )

{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ
وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا *
أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا }

يتوعد تبارك وتعالى الكافرين به وبرسله من اليهود والنصارى؛

حيث فرَّقوا بين الله ورسله في الإيمان؛ فآمنوا ببعض الأنبياء،

وكفروا ببعض بمجرد التشهي والعادة وما ألفوا عليه آباءهم،

لا عن دليل قادهم إلى ذلك؛ فإنه لا سبيل لهم إلى ذلك،

بل بمجرد الهوى والعصبية

ابن كثير:1/541

السؤال :

وضحت الآية حكم من يدعي الإيمان بالله دون رسله،
أو ببعض الرسل دون بعض، بين ذلك؟

( 7 )

{ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ
فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ
وَآَتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا }

الرسل لا تجيء بإجابة مقترحات الأمم في طلب المعجزات؛

بل تأتي المعجزات بإرادة الله تعالى عند تحدي الأنبياء،

ولو أجاب الله المقترحين إلى ما يقترحون من المعجزات

لجعل رسله بمنزلة المشعوذين

إذ يتلقون مقترحات الناس في المحافل والمجامع العامة

والخاصة، وهذا مما يحط من مقدار الرسالة

ابن عاشور:6/14

السؤال :

الآية الكريمة تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم،
بين ذلك؟

التوجيهات

1- الإيمان عقيدة وأدب وسلوك،

{ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا }

2- استحباب المداومة على قول الخير،
مع استشعار أن الله يسمعك،

{ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا }

3- العفو عن الآخرين سببٌ لعفو الله عنك،

{ إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ
فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا }

العمل بالآيات

1- اجعل كل كلماتك اليوم طيبة جميلة؛
ككلمات الترحيب والاحتفاء،
وذكر الله تعالى والدعوة للخير حتى تكون لك عادة؛
فإن الله يحب ذلك،

{ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا }

2- تذكر كلمة سيئة تعود عليها لسانك،
واستبدل بها كلمة جميلة، ثم عود لسانك عليها،

{ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا }

3- اعف اليوم عمن ظلمك بقول، أو فعل ونحوه؛
فإنك إذا عفوت عفا الله عنك،

{ إِن تُبْدُوا۟ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا۟ عَن سُوٓءٍ
فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا }

معاني الكلمات

الطُّورَ : جَبَلاً بِسَيْنَاءَ

لاَ تَعْدُوا : لاَ تَعْتَدُوا

▪ تمت ص 102

ثواب الصلاه علي النبي 

ثواب الصلاه علي النبي 

أمر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واسع
ما دامت لم تحمل مخالفة شرعية ولا اعتقد قائلها
لها ثوابا محدداً،

ويستأنس لهذا بما روي عن الأصبهاني
أنه قال :

[ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت له :
يا رسول الله، محمد بن إدريس الشافعي ابن عمك
هل خصصته بشيء؟
قال: نعم،
سألت ربي عز وجل أن لا يحاسبه،
قلت: بماذا يا رسول الله؟
فقال: إنه كان يصلي علي صلاة لم يصل علي مثلها،
فقلت: وما تلك الصلاة يا رسول الله؟
فقال كان يقول: اللهم صل على محمد كلما ذكرك الذاكرون،
وصل على محمد وعلى آل محمد كلما غفل عن ذكره الغافلون ]
انتهى من مغني المحتاج

وهذه الصيغة لم يرد بها حديث صحيح،
ولكن الشافعي لم يكن يدعى لها ثواباً معينا وليس فيها مخالفة شرعية،

وقد وردت في الأحاديث الصحيحة
عدة صيغ للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
جمعها النووي رحمه الله في صيغة واحدة

فقال كما في المجموع :

[ ينبغي أن يجمع ما في الأحاديث الصحيحة السابقة فيقول:
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي
وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد
وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ]

وهذا على طريقة من يرى من أهل العلم جمع ما روي في أحاديث متفرقة
فيقوله كله هي طريقة النووي وجماعة،
ومن أهل العلم من يرى أن تفعل كل سنه على انفراد،
لكن يفعل بهذه أحياناً وبهذه أحياناً أخرى،
وهي طريقة شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة

رحم الله الجميع

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 101سورة النساء

حفظ سورة النساء – صفحة 101 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ
قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ }

{ وَإِن كَانَ لِلْكَٰفِرِينَ نَصِيبٌ } :

ولم يقل: « فتح » لأنه لا يحصل لهم فتح
يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة،
بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر
السعدي: 210.

السؤال :

لماذا وصف انتصار المؤمنين بالفتح،
ووصف انتصار الكافرين بالنصيب؟

( 2 )

{ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ
وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ
وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا }

فهذه الأوصاف المذمومة تدل بتنبيهها
على أن المؤمنين متصفون بضدها من:
الصدق ظاهراً وباطناً، والإخلاص، وأنهم لا يجهل ما عندهم،
ونشاطهم في صلاتهم وعباداتهم، وكثرة ذكرهم لله تعالى،
وأنهم قد هداهم الله ووفقهم للصراط المستقيم.
فليعرض العاقل نفسه على هذين الأمرين،
وليختر أيهما أولى به، وبالله المستعان.
السعدي: 211.

السؤال :

كيف تستنبط صفات المؤمنين من هذه الآيات؟

( 3 )

{ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمْ
وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ }

أي: متثاقلين، متباطئين، لا نشاط لهم، ولا رغبة؛
كالمكره على الفعل؛ لأنهم لا يعتقدون ثواباً في فعلها،
ولا عقاباً على تركها.
الألوسي: 5/175.

السؤال :

لماذا يتكاسل المنافقون عن الصلاة؟

( 4 )

{ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا }

لأنهم لا يذكرونه إلا باللسان، وعند حضورهم بين الناس،
بخلاف المؤمنين الصادقين؛
فإنهم إذا قاموا إلى الصلاة يطيرون إليها بجناحي الرغبة والرهبة،
بل يحنون إلى أوقاتها.
الألوسي: 5/181.

السؤال :

لماذا لا يذكر المنافقون الله إلا قليلاً ؟

( 5 )

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ
أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ
أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَٰنًا مُّبِينًا }

أي: حجة ظاهرة في العذاب
وفيه دلالة على أن الله تعالى لا يعذب أحداً بمقتضى حكمته
إلا بعد قيام الحجة عليه؛ ويشعر بذلك كثير من الآيات
وقيل: أتريدون بذلك أن تجعلوا له تعالى حجة بينة
على أنكم منافقون؛ فإن موالاة الكافرين أوضح أدلة النفاق
الألوسي: 5/177.

السؤال :

تدل الآية على عدل الله سبحانه وتعالى،
وضِّح ذلك؟

( 6 )

{ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ
وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا }

لأن ذلك أخفى ما في النار، وأستره، وأدناه،
وأوضعه، كما أن كفرهم أخفى الكفر وأدناه,
وهو أيضاً أخبث طبقات النار، كما أن كفرهم أخبث أنواع الكفر
البقاعي: 2/340.

السؤال :

لماذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار؟

( 7 )

{ مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ ۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا }

وقدّم الشكر على الإيمان؛
لأن العبد ينظر إلى النعم فيشكر عليها،
ثم يؤمن بالمنعم؛ فكان الشكر سبباً للإيمان،
متقدّم عليه
ابن جزي: 1/216.

السؤال :

لم قدّم الله الشكر على الإيمان في قوله:

{ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ } ؟

التوجيهات

1- الكسل في القيام إلى الصلاة
والاستعداد لها من علامات النفاق؛ فاحذر ذلك،

{ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ }

2- التلون والتردد في مصاحبة أهل الخير
دأب أهل النفاق ؛ فلا تكن مثلهم،

{ مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ
وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا }

3- الهداية بيد الله سبحانه وحده؛
فاسأله إياها لك ولأهلك،

{ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا }

العمل بالآيات

1- قم اليوم إلى الصلاة مبكرا وبنشاط وإقبال،
ولا تكن كحال أهل النفاق،

{ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ
قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ }

2- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى وتسبيحه؛
ابتداء من أذكار الصباح والمساء، ثم بعموم الذكر،

{ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ
يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا }

3- أرسل رسالة تذكر فيها بالثبات ومصاحبة الصالحين
وعدم التذبذب في الدين؛ فإنها من صفة المنافقين،

{ مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ ۚ
وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلًا }

معاني الكلمات

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ : يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلّ بِكُمْ

نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ : نُسَاعِدْكُمْ

مُذَبْذَبِينَ : مُتَرَدِّدِينَ

الدَّرْكِ : الْمَنْزِلَةِ، وَالطَّبَقِ

▪ تمت ص 101

من الإعجاز التاريخي: وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا

من إعجاز القرآن في علم التاريخ أنه حدثنا عن حضارات لم يكن
لأحد علم بها زمن نزول القرآن، وقد تم اكتشافها حديثاً وجاءت
مطابقة للوصف الذي ورد في كتاب الله تعالى……

هناك أمر حدثنا عنه القرآن لم يكن لأحد علم به في ذلك الوقت، وهو
وجود حضارة “ثمود” التي طغت فأهلكها الله، هذه الحضارة تميزت ببناء
البيوت في الجبال، وهذه ظاهرة فريدة في الجزيرة العربية، وقد كُشف
حديثاً عن هذه الأبنية التي تعود لآلاف السنين، تأملوا هذه الصور:

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الإعجاز في هذه الصور أن القرآن حدثنا عن هذه الحضارة بكل دقة،
وكيف كانوا يبنون القصور وينحتون الجبال ليسكنوا فيها، يقول تعالى
في قصة ثمود:

{ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ
لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ
فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا
فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ }

[الأعراف: 73-74].

ويقول أيضاً في سورة أخرى:

{ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ *
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ *
وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ *
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آَمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ *
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ
* فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ *
الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ }

[الشعراء: 141- 152].

إن هذه النصوص دليل على الإعجاز التاريخي في القرآن الكريم،
والله أعلم.!
بقلم المهندس/ عبد الدائم الكحيل

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 100سورة النساء

حفظ سورة النساء – صفحة 100 – نص وصوت

الوقفات التدبرية 

( 1 )

{ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا }

أي: إن يكن المقسط في حقه، أو المشهود له: غنياً أو فقيراً؛
فلا يكن غناه ولا فقره سبباً للقضاء له أو عليه،
والشهادة له أو عليه. والمقصود من ذلك:
التحذير من التأثر بأحوال يلتبس فيها الباطل بالحق
لما يحف بها من عوارض يتوهم أن رعيها
ضرب من إقامة المصالح، وحراسة العدالة
ابن عاشور: 5/226

السؤال :

هل لغنى أحد الخصمين أو فقره أثر في حكم القاضي
أو شهادة الشاهد؟

( 2 )

{ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ ۚ
وَإِن تَلْوُۥٓا۟ أَوْ تُعْرِضُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا }

اتباع الهوى مُردٍ؛ أي: مهلك؛

قال الله تعالى :

{ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ }
[ ص : 26 ] ؛

فاتباع الهوى يحمل على الشهادة بغير الحق،
وعلى الجور في الحكم، إلى غير ذلك.
وقال الشعبي: أخذ الله عز وجل على الحكام ثلاثة أشياء:
ألا يتبعوا الهوى، وألا يخشوا الناس ويخشوه،
وألا يشتروا بآياته ثمنا قليلا
القرطبي: 7/178.

السؤال :

ما أضرار اتباع الهوى؟

( 3 )

{ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ }

الهوى: إما أن يعمي بصيرة صاحبه حتى يرى الحق باطلاً
والباطل حقاً, وإما أن يعرف الحق ويتركه لأجل هواه
السعدي: 209

السؤال :

بين خطورة الهوى على صاحبه؟

( 4 )

{ ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ
أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا }

نص تعالى في صفة المنافقين على أشدها ضرراً على المؤمنين؛
وهي موالاتهم الكفار واطراحهم المؤمنين
ونبه على فساد ذلك ليدعه من عسى أن يقع في نوع منه
من المؤمنين غفلة، أو جهالة، أو مسامحة.
ابن عطية: 2/125.

السؤال :

صفات المنافقين كلها ضرر على المسلمين،
اذكر أشدها ضرراً؟

( 5 )

{ ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ
أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا }

ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون،
والمقصود من هذا: التهييج على طلب العزة من جناب الله،
والإقبال على عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين
ابن كثير: 1/536

السؤال :

ما المقصود من إخبار الله عباده بأن العزة كلها له؟

( 6 )

{ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ
يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ }

لما كانت آية الأنعام مكية؛ اقتصر فيها على مجرد الإعراض،
وقطع المجالسة؛ لعدم التمكن من الإنكار بغير القلب
وأما هذه الآية فمدنية، فالتغيير عند إنزالها باللسان واليد
ممكن لكل مسلم, فالمجالس من غير نكير راض
البقاعي: 2/337

السؤال :

لماذا في سورة الأنعام أمر بالإعراض ،
أما هنا فأمر بعدم المجالسة ؟

( 7 )

{ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ
يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ
إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا }

{ فِي جَهَنَّمَ } : التي هي سجن الملك

{ جَمِيعًا } : كما جمعهم معهم مجلس الكفر
الذي هو طعن في ملك الملك،
والتسوية بينهم في الكفر بالقعود معهم
دالة على التسوية بين العاصي ومجالسه بالخلطة من غير إنكار
البقاعي: 2/337.

السؤال :

لماذا جمع الله الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا ؟

التوجيهات

1- العدل من أهم صفات المؤمنين،
ومن أهم صفات أهل السنة والجماعة؛ فتمسك به،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ }

2- احذر اتباع الهوى؛ ففيه الغفلة والردى،

{ فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟ }

3- تأمل كيف قدَّم الله تعالى أهل النفاق على الكفار
لمكرهم وشدة خطرهم،

{ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْكَٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا }

العمل بالآيات

1- سل الله تعالى أن يهبك العزة،
متيقناً أنها لا تأتي من غير الله تعالى،

{ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا }

2- اجمع أركان الإيمان الموجودة في الآية،
ثم اسأل ربك أن يحققها لك،

{ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا }

3- اكتب رسالة تحذر فيها من الممثلين
الذين يستهزئون بدين الله وأوليائه،

{ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ
يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ
حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْۗ }

معاني الكلمات

قَوَّامِينَ : قَائِمِينَ

بِالْقِسْطِ : بِالْعَدْلِ

تَلْوُوا : تُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ بِأَلْسِنَتِكُمْ

تُعْرِضُوا : تَتْرُكُوا الشَّهَادَةَ

▪ تمت ص 100

دعاء اليوم

إلهي ! لو أردتَّ إهانتَنا لم تهدِنا ،
ولو أردتَّ فضيحتَنا لم تَسترنا ،
فتمّمِ اللهمّ ما بهِ بدأتَنا ، ولا تسلُبنا ما بهِ أكرمتَنا

إلهي ! أتحرِقُ بالنارِ وجهاً كان لكَ ساجداً ،
ولساناً كانَ لكَ ذاكراً ، وقلباً كان بكَ عارِفاً ؟

إلهي أنتَ ملاذُنا إن ضاقَتِ الحيَل ، وملجؤُنا إذا انقطعَ الأمل ،
بذِكرِك نَتنعّمُ ونفتخِر ، وإلى جودِك نلتجِئُ ونفتقِر ،
فبكَ فخرُنا ، وإليك فقرُنا .

اللهُمّ دُلّنا بكَ عليك ، وارحم ذُلّنا بينَ يديك ،
واجعَل رغبتَنا فيما لدَيك ، ولا تحرِمنا بذنوبِنا ،
ولا تطرُدنا بعيوبِنا

إلهي ! لولا أنّك بالفضلِ تجود ،
ما كانَ عبدُكَ إلى الذنبِ يعُود

ولولا محبّتُك للغفران ، ما أمهلتَ مَن يُبارزُكَ بالعصيان ،
وأسبلت سترك على من تسربَلَ بالنسيان ،
وقابلتَ إساءتَنا منكَ بالإحسان .

إلهي ! ما أمرتَنا بالاستغفارِ إلاّ وأنتَ تُريدُ المغفرة ،
ولولا كرمُك ما ألهمتَنا المعذرة .

أنتَ المبتدئُ بالنوالِ قبلَ السؤالِ ،
والمعطي مِن الإفضالِ فوقَ الآمال ،
إنّا لا نرجُو إلاّ غفرانَك ، ولا نَطلبُ إلاّ إحسانَك .

إلهي ! أنتَ المحسنُ وأنا المُسيء ،
ومِن شأنِ المحسن إتمامُ إحسانِه ،
ومِن شأنِ المسيءِ الاعترافُ بعدوانِه

يا مَن أمهلَ وما أهمَل ، وسَترَ حتّى كأنّه غفَر ،
أنتَ الغنيُّ وأنا الفقير ، وأنتَ العزيزُ وأنا الذليل

إلهي ! مَن سواكَ أطمعَنا في عفوِك وجودِك وكرمِك ؟
وألهمَنا شُكرَ نعمائِك ، وأتى بنا إلى بابِك ،
ورغّبَنا فيما أعددّتَه لأحبابِك ؟
هل ذلكَ كلُّه إلاّ منكَ ، دللتَنا عليكَ ،
وجئتَ بنا إليك

واخيبةَ مَن طردتَه عن بابِك .!
واحسرةَ مَن أبعدتَه عن طريقِ أحبابِك .!

دعاء اليوم

اللهم أخرج كل عين لامّه اللهم أخرج كل العيون الآمه 

اللهم أخرج كل عين حاسده حاقده وكل نفس خبيثه مبغضه

لزوال النعم تمنت

اللهم أخرج كل عين قويه أو عين حاره

اللهم أذهب حرارة العين

اللهم أذهب ما حل بسبها من ألم وتعب ومرض ونكد وضيقه في الصدر 

وآلماً في الظهر اللهم أبطل أثر كل عين بالروح أمتزجت

اللهم أخرج كل عين كبيره لكل شي شملت

سورة القلم

نتيجة بحث الصور عن سورة القلم

سورة القلم

سورة القلم أو سورة النون، هي إحدى سور القرآن الكريم المكية، التي نزلت على رسول الله عليه الصلاة والسلام قبل الهجرة النبوية، وجاءت آياتها مفصلة، وترتيبها الثامن والستون، وتقع في الجزء التاسع والعشرين من القرآن الكريم، وعدد آياتها اثنتان وخمسون آية، ونزلت بعد سورة العلق، وهي السورة الوحيدة التي تبتدئ بحرف “ن”، بقوله تعالى : “ن والقلم وما يسطرون”.

أسباب نزول سورة القلم

  • نزلت سورة القلم في رسول الله عليه الصلاة والسلام، حيث وصفه الله تعالى بأنه صاحب أخلاقٍ حميدة عالية بقوله تعالى : “وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ”، حيث كان يلبي نداء أهله وأصحابه بقوله: لبيك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

  • كما نزلت سورة القلم في الوليد بن المغيرة، والحكم بن هشام “أبو جهل”.

  • نزلت في كفار قريش الذين أرادوا أن يسببوا الأذى للرسول عليه السلام بإصابته بالعين، فأخذ قومٌ من قريش ينظرون إليه ويقولون: ما رأينا مثل حجه ولا رأينا مثله، كي يحسدوه، فأنزل الله تعالى آية: ” وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51)” سورة القلم.

معلومات عن سورة القلم

  • تبتدئ السورة بأسلوب القسم، حيث يقسم الله تعالى بالقلم الذي هو أداة الكتابة.

  • لم يرد في آياتها لفظ الجلالة “الله”.

  • تتكلم السورة عن ثلاثة مواضيع أساسية وهي: موضوع الرسالة، وموضوع الشبهات التي أثاروها الكفار في مكة حولها، وتكذيبهم لدعوة النبي عليه الصلاة والسلام.

  • كما تحدثت السورة عن قصة أصحاب البستان، لإظهار نهاية الكفر بالله تعالى، وتتكلم عن اليوم الآخر وأهوال يوم القيامة، والجزاء الذي أعدّه الله للمسلمين وللمجرمين.

  • المحور العام الذي تتحدث عنه السورة هو إثبات نبوة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

  • عدد كلماتها ثلاثمئة وواحد، وعدد حروفها ألف ومئتين وثمانية وخمسين حرفاً.

  • يذكر الله سبحانه وتعالى في آخر السورة سيدنا يونس عليه السلام، وهو صاحب الحوت “ذو النون”، ويشير بعض المفسرين أن “نون” هو اسم الحوت الذي ابتلع سيدنا يونس عليه السلام، ويُقسم الله سبحانه وتعالى به في بداية السورة.

  • في قوله تعالى: “ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ”، جوابٌ للقسم الذي أقسمه الله تعالى في بداية السورة، وهو رد على تهمة الكفار، الذين اتهموا الرسول عليه الصلاة والسلام بالجنون.

  • ورد فيها نهيٌ للرسول عليه الصلاة والسلام في أن يستمع للكفار الذين يكذبون برسالة الإسلام، أو أن يكترث لحديثهم وذلك في قوله تعالى: “فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ”.

سنن منسيه الحمد بعد الطعام

مِن أعظم نعم الله علينا نعمة الطعام! وإن كثيرًا من الناس ليعتبرون 

طعامهم من المسلَّمات التي لا تستحقُّ حمدًا خاصًّا، أو يُعِدُّون الطعام شيئًا 

بسيطًا لا يستوجب الحمد، والأمر في الحقيقة خلاف ذلك؛ ولقد حَذَّر الله 

عز وجل عباده من جحود نعمة الطعام؛ فقال: 

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا

رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ 

فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} 

[النحل: 112]، 

فكان الجوعُ عقابًا لـمَنْ لم يُقَدِّر نعمة الشبع؛ لهذا كان من سُنَّة 

الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله عقب الانتهاء من الطعام 

مباشرة، وكان يُعْلِن هذا الحمد حتى يُذَكِّر به أهل بيته والآكلين معه، 

وحتى يُذَكِّر نفسه كذلك بفضل الله عليه؛ وكانت له صلى الله عليه وسلم 

صيغ متعدِّدَة في هذا الحمد؛ وكان منها ما رواه البخاري عَنْ أبي أمامة 

رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: 

( الحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ

وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا ).

وغير مَكْفِيٍّ أي غير محتاج لخلقه؛ بل هو الذي يكفيهم، وغير مُوَدَّعٍ

أي غير متروك؛ بمعنى أنني لن أترك حمدك أبدًا، وهذا خطاب خاشع لله 

عز وجل يُعَبِّر عن امتنان العبد له سبحانه إذ أنعم عليه بالطعام، فلْنحرص 

عليه، ولْنتدبَّر في معانيه التعبُّدِيَّة، فإن فيه من الخير ما فيه.

أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك 
على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

دعاء اليوم

اللهم لا تشمت أعدائي بدائي، واجعل القرآن العظيم شفائي ودوائي،

فأنا العليل وأنت المداوي، وأنت ثقتي ورجائي، 

فاجعل حسن ظني بك شفائي. 

اللهم إنا نسألك بإسمك العظيم الأعظم، الذي إذا دعيت به أجبت، 

وإذا سئلت به أعطيت، وبأسمائك الحسنى كلها، ما علمنا منها وما لم نعلم، 

أن تستجيب لنا دعواتنا، وتحقق رغباتنا، وتقضي حوائجنا، وتفرج كروبنا، 

وتغفر ذنوبنا، وتستر عيوبنا، وتتوب علينا، وتعافينا وتعفو عنا، وتصلح 

أهلينا وذرياتنا، وتكلأنا بعين رعايتك، وتحسن عاقبتنا في الأمور كلها، 

وترحمنا برحمتك الواسعة، رحمة تغنينا بها عمن سواك.

سنن منسيه الصلاة فى النعل

فروى انس بن مالك رضي الله عنه

( أن رسول الله كان يصلي في نعليه )

متفق عليه

وعن شداد بن اوس قال:قال رسول الله

( خالفوا اليهود فانهم لا يصلون في خفافهم ولا نعالهم )

رواه ابو داود

__________________

فوائد العمل بالسنة

– محبة الله لعبده المؤمن كما في الحديث القدسي

– أن للمتمسك بالسنة فضل كبير ويزداد فضله رفعة كلما كان في زمن

إعراض عن السنة وإيذاء لمن تمسك بها

3- إن للعامل بالسنة مثل أجر من تبعه لا ينقص ذلك من أجرهم شيئاً

وفي ذلك الحديث عن أبي هريرة في صحيح مسلم أن رسول الله قال

( من دعا إلى هدى ، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ،

لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا . ومن دعا إلى ضلالة ، كان عليه

من الإثم مثل آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا )

الراوي: أبو هريرة المحدث:مسلم – المصدر: صحيح مسلم- الصفحة

أو الرقم: 2674

خلاصة حكم المحدث: صحيح

4- دحر البدعة ومحاربتها والقضاء عليها بإحلال السنة محلها

القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 73 سورة آل عمران

 حفظ سورة آل عمران – صفحة 73 – نص وصوت


الوقفات التدبرية 

( 1 )

{ فَٱنقَلَبُوا۟ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوٓءٌ
وَٱتَّبَعُوا۟ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }

لما فوضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه؛
أعطاهم من الجزاء أربعة معان: النعمةوالفضل،
وصرف السوء، واتباع الرضا، فرَضَّاهم عنه،
ورضي عنهم
القرطبي: 16/417.

السؤال :

ما المنح الأربع التي نالها أهل الإيمان
لما فوضوا أمرهم إلى ربهم سبحانه؟

( 2 )

{ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ
فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

فالخائف من الله تعالى هو أن يخاف أن يعاقبه:
إما في الدنيا، وإما في الآخرة،
ولهذا قيل : ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه،
بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يُعذب عليه
القرطبي: 5/428.

السؤال :

من الخائف من عذاب الله تعالى حقيقة ؟

( 3 )

{ إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُۥ
فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

أولياء الرحمن إذا ثبتوا لأجل الله أنجز الله لهم ما وعدهم من النصرة
على أولياء الشيطان, ومن خاف من تخويفه
وعمل بموجب خوفه ففيه ولاية له
البقاعي: 2/185

السؤال :

بما يوصف من يخاف من الشيطان ويعمل بموجب خوفه ؟

( 4 )

{ وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآَخِرَةِ
وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }

{ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا } تعليق نفي الضرر به تعالى
تشريف للمؤمنين، وإيذان بأن مضارتهم بمنزلة
مضارته سبحانه وتعالى
الألوسي: 4/133.

السؤال :

لماذا علق الله تعالى نفي الضرر به ؟

( 5 )

{ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ
حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ }

ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين،
ولكنه ميز هؤلاء من هؤلاء بما ظهر في غزوة أحد من الأقوال
والأفعال التي تدل على الإيمان، أو على النفاق،
{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ }
أي: ما كان الله ليطلعكم على ما في القلوب
من الإيمان والنفاق
ابن جزي: 1/168.

السؤال :

تبيّنت حكمة عظيمة للمسلمين من خلال الهزيمة في أحد ،
فما هي؟

( 6 )

{ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ
حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ }

{ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } بأن يفضح المبطل
وإن طال ستره بتكاليف شاقة، وأحوال شديدة,
لا يصبر عليها إلا المخلص من العباد, المخلصون في الاعتقا
البقاعي: 2/187.

السؤال :

كيف يميز الله الخبيث من الطيب ؟

( 7 )

{ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ
وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

أخبر تعالى ببقائه ودوام ملكه، وأنه في الأبد كهو في الأزل؛
غني عن العالمين، فيرث الأرض بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم،
فتبقى الأملاك والأموال لا مدعى فيها
القرطبي: 5/442.

السؤال :

بين عظمة الخالق تعالى وحقارة الخلق ؟

التوجيهات 

1- على قدر إيمان العبد يكون خوفه من الله،

{ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }

2- احذر من الإمهال؛
ففيه زيادة آثام، وبادر بالتوبة من كل ذنب،

{ وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ
إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ
وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ }

3- مــن حِكـَم التكليف :
إظهار المؤمن الصادق من المؤمن الكــــاذب،

{ مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ
حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ }

العمل بالآيات

1- تأمل ثلاثة من أنواع الرفاهية والنعيم
التي تعيشها الدول الكافرة لتعرف
كيفية استدراج الله لهم،

{ وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ
إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِثْمًا ۚ
وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ }

2- تأمل ثلاثة من طرق الشيطان
في الغواية والإضلال،

{ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ
فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }

3- ساعد اليوم أحدًا بمالك، أو جاهك، أو بما تقدر عليه،
وتذكر أن الله تعالى سيبارك لك فـي فعلك،
{ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ }

معاني الكلمات 

فَانْقَلَبُوا : رَجَعُوا

نُمْلِي : نُمْهِلُهُمْ بِطُولِ الْبَقَاءِ

يَجْتَبِي : يَصْطَفِي

▪ تمت ص 73

سنن منسيه الشرب قاعدا

عن أنس رضي الله عنه:

( أن النبي زجر عن الشرب قائماً )
“.مسلم

قال ابن القيم رحمه الله مبينا آفات الشرب قائما وأهمية الشرب جالسا :
“وللشرب قائما آفات عديدة منها : أنه لا يحصل به الري التام ، ولا
يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء ، وينزل بسرعة وحِدَّة
إلى المعدة ، فيخشى منه أن يبرد حرارتها ، ويشوشها ، ويسرع النفوذ
إلى أسفل البدن بغير تدريج ، وكل هذا يضر بالشارب ، وأما إذا فعله نادراً
أو لحاجة لم يضره ، ولا يُعترض بالعوائد على هذا ، فإن العوائد طبائع
ثوانٍ ، ولها أحكام أخرى ، وهى بمنزلة الخارج عن القياس عندالفقهاء”
انتهى من”زادالمعاد” (4/229)
__________________
فوائد العمل بالسنة
– محبة الله لعبده المؤمن كما في الحديث القدسي

– أن للمتمسك بالسنة فضل كبير ويزداد فضله رفعة كلما كان في زمن
إعراض عن السنة وإيذاء لمن تمسك بها

3- إن للعامل بالسنة مثل أجر من تبعه لا ينقص ذلك من أجرهم شيئاً
وفي ذلك الحديث عن أبي هريرة في صحيح مسلم أن رسول الله قال

( من دعا إلى هدى ، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ،
لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا . ومن دعا إلى ضلالة ، كان عليه
من الإثم مثل آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا )

الراوي: أبو هريرة المحدث:مسلم – المصدر: صحيح مسلم- الصفحة
أو الرقم: 2674
خلاصة حكم المحدث: صحيح

4- دحر البدعة ومحاربتها والقضاء عليها بإحلال السنة محلها

وقفات للقران الكريم للتدبر والعمل…. صفحة رقم 23 ســـورة البقرة

حفظ سورة البقرة – صفحة 23- نص وصوت

نتيجة بحث الصور عن صفحة رقم 23 ســـورة البقرة

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ }

من سبق في الدنيا إلى الخيرات فهو السابق في الآخرة إلى الجنات؛
فالسابقون أعلى الخلق درجة،
ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل؛
كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة من الصيام،
والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها؛
فلله ما أجمعها وأنفعها من آية!!
السعدي: 73

السؤال :

هذه الآية قليلة الألفاظ كثيرة المعاني، وضح ذلك باختصار.

( 2 )

{ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ
وَإِنَّهُۥ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۗ }

ومن التفت بقلبه في صلاته إلى غير ربه
لم تنفعه وجهة بدنه إلى الكعبة؛
لأن ذلك حكم حق، حقيقته توجه القلب،
ومن التفت بقلبه إلى شيء من الخلق في صلاته
فهو مثل الذي استدبر بوجهه عن شطر قبلته
البقاعي: 1/272

السؤال :

ما حقيقة التوجه للقبلة؟ ولماذا؟

( 3 )

{ فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ }

لكل ذكر خاصيته وثمرته، وأما التهليل فثمرته التوحيد؛
أعني التوحيد الخاص؛ فإنّ التوحيد العام حاصل لكل مؤمن،
وأما التكبير فثمرته التعظيم والإجلال لذي الجلال،
وأما الحمد والأسماء التي معناها الإحسان والرحمة كالرحمن،
الرحيم، والكريم، والغفار، وشبه ذلك- فثمرتها ثلاث مقامات؛
وهي: الشكر، وقوة الرجاء، والمحبة؛
فإنّ المحسن محبوب لا محالة
ابن جزي: 1/88

السؤال :

لكل ذكر ثمرته الخاصة في قلب العبد, بيّن ذلك مع التمثيل

( 4 )

{ فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ }

لكل ذكر خاصيته وثمرته
وأما الأسماء التي معناها الاطلاع والإدراك كالعليم، والسميع،
والبصير، والقريب، وشبه ذلك فثمرتها المراقبة،
وأما الصلاة على النبي ﷺ فثمرتها شدّة المحبة فيه،
والمحافظة على اتباع سنته،
وأما الاستغفار فثمرته الاستقامةعلى التقوى،
والمحافظة على شروط التوبة مع انكسارالقلب
بسبب الذنوب المتقدّمة
ابن جزي:1/88

السؤال :

ما أثر ذكر العبد لربه بصفات السميع والبصير والقريب؟

( 5 )

{ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ *
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ }

لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر؛ شرع في بيان الصبر
والإرشاد والاستعانة بالصبر والصلاة؛
فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها،
أو في نقمة فيصبر عليها
ابن كثير: 1/187

السؤال :

العبد لا يخلو من حالين ما هما؟ وما الواجب عليه في كل منهما؟

( 6 )

{ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ }

إذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة،
مجتمعا فيها ما يلزم فيها وما يسن، وحصل فيها حضور القلب،
لا جرم أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور؛
فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر،
ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه
وَصفاً وَدَاعِيَاً يدعوه إلى امتثال أوامر ربه، واجتناب نواهيه
هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء
السعدي: 75

السؤال :

كيف تكون الصلاة معينة للعبد على امتثال أوامر ربه،
واجتناب نواهيه؟

( 7 )

{ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ }

هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه،
وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛
فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله
لكفى بها فضلا وشرفا
السعدي: 75

السؤال :

ماذا تقتضي المعية الخاصة؟ ومن أهلها؟
وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

1- من اكتفى بالحد الأدنى من فعل الخيرات
ضعف نشاطه إلى حد العجز والكسل،

ومن ألزم نفسه بسباق غيره
ثبت وزادت منزلته عند ربه،

{ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ }

2- لا يظن العبد أنه يستطيع الهرب من قدرة الله
بالأسباب التي يفعلها؛
فالله تعالى قادر عليه على كل حال، وفي كل مكان،

{ أَيْنَ مَا تَكُونُوا۟ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا ۚ
إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ }

3- أفضل علاجين عند نزول المصائب: الصبر والصلاة،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ }

العمل بالآيات

1- سابق اليوم إلى الصف الأول، أو كن أول من يتصدق بصدقة،
أو أول من يقرأ قرآنا؛ فإن للسابقين منزلة ليست لغيرهم،

{ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ }

2- قل: رب زدني زكاة وعلما وحكمة

{ وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ
وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ }

3- حافظ على أذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات,
وعلمها غيرك،

{ فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ }

معاني الكلمات

الْمُمْتَرِينَ : الشَّاكِّينَ

▪ تمت ص 23

دعاء اليوم

اللهم ارفع قدري ، وفرج همي ، وأصلح نيتي وذريتي
وبارك لي في حياتي ، واقبلني عند وفاتي.

اللهم يا خير من سئل ، وأجود من أعطى ، وأكرم من عفا، 
وأعظم من غفر ، وأعدل من حكم ، وأوفى من وعد ، وأرحم من عاقب ، 
وأبر من أجاب ، أغفر لي في هذه الساعة ، وأجب لي كل سؤال ، 
وأعطني في الجنة من عظيم عطاياك ، واتمم عليّ الخير كله ،آمين.

اللهم نور قلبي بالقرآن ، واجعله لي حجة وبرهان ، 
ونوراً على الصراط والميزان.

أحاديث منتشره مكذوبه


أحاديث منتشره مكذوبه

* حديث:
( لا تقوم الساعة حتى يُظهروا بزَّة فرعون ).

الدرجة: ليس بحديث

 
*( قال صلى الله عليه وسلم: جاءني جبريل زائرًا ومودِّعًا؛ فقلت له: 
ياجبريل، هل ستنزل على الأرض من بعدي؟ قال: نعم، قلت:
ولكنك تأتي إلى الأنبياء والرسل، وليس من نبي بعدي؟! 
قال: صدقت يا محمد، إنني سأهبط بأمر خاص من ربي، في آخِر الزمان،
كيما أرفع الجواهر العشر, قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
وما هذه الجواهر العشر؟ قال: أرفع البركة من الأرض؛
فلا يبارك إلا للصالحين, أرفع المحبة من قلوب البعيدين من ربهم،
فيتظاهرون بالحبِّ نفاقًا، أرفع الشفقة من قلوب الأقارب،
فلا يتعاطفون ولا يتحابون, أرفع العدل من القضاء والحكَّام،
فلا يقيمون للعدل ميزانًا, أرفع الحياء من النساء، فيجرين وراء الغنى 
والزنا, ويتعرين في الطريق, أرفع النخوةَ من الرجال، فيتشبهون بالنساء، 
ويحملون الأوباء, أرفع الورع والزهد من العلماء، فيخشون حُكَّامهم 
وينافقونهم, أرفع الصبر من الفقراء، فلا يتظاهرون ما بشَّر الله
به الصابرين, أرفع الإيمان من قلوب المتعبدين لحبِّهم والاختلاط بالعامَّة,
أرفع القرآن من صدور حفظته، فلا يرون فيه إلا كلامًا لا معنى له ).

الدرجة: لا وجود له في كتب السُّنة

* حديث: 
( لعن الله الداخل فينا من غير نسَب، والخارج منا من غير سبب ).

الدرجة: لا يصح

*حديث: 
( تخلَّلوا؛ فإنه نظافة، والنظافة تدعو إلى الإيمان، والإيمان مع صاحبه في الجنة ).

الدرجة: لا يصح

دعاء اليوم

حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله ، إنا إلى ربنا راغبون

اللهم إفتح لي ابواب الخير والرزق والسعادة من حيث لا أحتسب

اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ،
واغفر لي ما لا يعلمون

يامن سجدت لك وانا لم اراك ودعوتك وانا لم اراك واستعنت بك
وانا لم اراك احسن لقائي حينما تراني واراك

اللهم من كان يريد بي خيرا فقربه مني ومن كان يريد بي شراً فابعده عني

دعاء اليوم

اللهم أشرق لساني بلا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ،
وثقل بها ميزاني ، وأسعد بها صباحي ومسائي ، 
وأكرمني بها بنوم هادئ ،
وأحلامٍ مباركة طيبة سعيدة.

اللهم أكرمني بإخلاص النية ، وصلاح الذرية ،
وبارك لي في العمر والعمل ،
واجعل التسامح غذاء قلبي ، والمحبة علاج نفسي ،
والرحمة سكناً لروحي ،
والريان باباً أدخله ، والجنة منزلاً أسكنه ، والكوثر مورداً أشربه.

زيت الزيتون يدمر الخلايا السرطانية

نتيجة بحث الصور عن زيت الزيتون يدمر الخلايا السرطانية
هذه الشجرة المباركة لا يزال العلماء يحتارون في أسرارها..
ومن الأسرار المدهشة اكتشاف مادة تقتل الخلايا السرطانية
وتنشط الخلايا السليمة! لنقرأ ….

أشار القرآن إلى شجرة الزيتون في قوله تعالى: 

{ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ }
[المؤمنون: 20]. 

وقال تعالى متحدثاً عن نعمه على خلقه: 

{ فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29)
وَحَدَائِقَ غُلْبًا }

[عبس: 27-30]..

دعونا نتأمل أسرار الزيتون وبالتحديد زيت الزيتون وما هي آخر 
الدراسات العلمية عن فوائد هذا النبات العجيب.

في بحث جديد [1] لكلية هانتر 
New York City’s Hunter College ذهل العلماء 
عندما وجدوا أن زيت الزيتون يقتل الخلايا السرطانية بسرعة كبيرة 
بحدود 30 دقيقة فقط!

والغريب في هذا البحث أن المادة الموجودة في زيت الزيتون وهي 
Oleocanthal تدمر الخلية السرطانية وتحافظ على الخلية السليمة!!

والأغرب من ذلك أن هذه المادة Oleocanthal تقوم بإعطاء معلومة 
للخلية السرطانية فتقوم هذه الخلية من خلال إنزيمات في داخلها بالانتحار 
على الفور.. وهذا يدل على أن زيت الزيتون يحوي في جزيئاته معلومات 
أو برامج تدفع الخلية السرطانية لتدمير نفسها!!!

ربما الآن ندرك لماذا أكد القرآن في آياته على أهمية
هذه الشجرة المباركة.. قال تعالى: 

{ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ
وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ }

[النور: 35].

بل أقسم الله تعالى بهذه الشجرة، قال تعالى: 

{ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3)
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }
[التين: 1-4].

من المعجزات العظيمة للخالق عز وجل أنه سخر لنا هذه الشجرة المباركة 
وذكرها ضمن مجموعة من النعم مثل النخيل والرمان والعنب.. فقال: 

{ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

[النحل: 11].

وقد أثبت العلم الحديث الفوائد العظيمة لزيت الزيتون.. حتى إن العلماء 
يعتبرون هذا الزيت من أهم أنواع الزيوت على الإطلاق للعلاج من مختلف 
الأمراض، وبخاصة أمراض القلب وتصلب الشرايين…

وفي دراسة أخرى [2] تبين أن زيت الزيتون وبخاصة هذه المادة 
Oleocanthal يساعد على الوقاية من الزهايمر أو مرض تلف خلايا 
الدماغ الذي يفقد الذاكرة حسب جامعة University of Louisiana. 
فهذه المادة تنشط خلايا الدماغ وربما تساعدها على تنظيم عملها وإطالة 
عمرها والتخفيف من تدمير الخلايا.

ولذلك قال تعالى: 

{ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ
مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ
إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ }

[الأنعام: 141]…

فالحمد لله رب العالمين

بقلم المهندس/ عبد الدائم الكحيل

دعاء الاستفتاح

نتيجة بحث الصور عن دعاء الاستفتاح
الصلاة صلة بين العبد وربِّه،
وما أجمل أن تستشعر أنك في لقاءٍ مع ربِّ العالمين!

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ لنا أن نقف بين يدي
الله عز وجل وقد طهرت نفوسنا من الخطايا؛ حتى نكون على مستوى
هذا اللقاء الكبير، فعلَّمنا دعاءً جميلاً نقوله في أول الصلاة بعد تكبيرة
الإحرام مباشرة ندعو الله فيه أن يُطَهِّرنا من ذنوبنا؛ فقد روى البخاري
ومسلم عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قَالَ:

( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ
إِسْكَاتَةً؛ فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ
مَا تَقُولُ؟ قَالَ: “أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ
بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ
مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ )

فما أحرانا أن نحفظ هذا الدعاء، وأن نبدأ به صلاتنا.

ولا تنسوا شعارنا:
{وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}
[النور: 54].

أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك
على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

دعاء اليوم

قال الحافظ رحمه الله تعالي وعن ابن عمر رضي الله عنهما – قال :
كان رسول الله صلي الله عليه وعلي آله وسلم يقول :

اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ،
وفُجأة نقمتك وجميع سخطك

اللهم إني اسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك

اللهم اهدنى ثم اهدنى ثم اهدنى ثم خذنى اليك

اللهم احسنت خلقي فاحسن خلقي

((ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه))

((ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه))

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

هل هناك حديث يعتد به في تفسير قوله تعالى ((ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه)) وما تفسير فيما نسب لابن عباس رضي الله عنهما في كتب التفسير؟

ليس هناك حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تفسير الآية المذكورة

وأما ما يروى عن ابن عباس وغيره مما ينسب إلى يوسف عليه الصلاة والسلام

مما لا يليق بعامة الناس فضلا عن نبي مصطفى مختار

فذلك كله من الإسرائيليات التي لا يجوز للمسلم أن يرويها وأن ينسبها إلى يوسف عليه الصلاة والسلام
ومن المفيد أن نذكر

أن للعلماء في تفسير هذه الآية قولين

كل منهما صالح ولائق نسبته إلى يوسف عليه الصلاة والسلام

ولكن أحدهما أولى بالاعتماد عليه ألا وهو

القول الأول
أن معنى قوله تعالى ((ولقد همت به)) أي بالفاحشة ((وهم بها)) كذلك ((لولا أن رأى برهان ربه))
فمعنى هذا أنه ما هم أما هي فقد همت وهنا تظهر عصمة يوسف عليه السلام
((لقد همت به)) أي بالفاحشة ((وهم بها)) كذلك ((لولا أن رأى برهان ربه))
فلذلك ما تحقق هذا الهم الذي ذكر في الآية, هذا هو القول الأول وهو القول المعتمد لأنه هو المروي عن السلف الصالح رضي الله عنهم
أما القول الآخر

فهو قول كما قلت في مطلع الجواب يليق … يوسف عليه السلام
لأنه لا ينافي العصمة بل يؤكدها
لكنه قول محدث لم ينقل عن السلف وهو
((ولقد همت به)) أي بالفاحشة ((وهم بها))
بضربها حينما أرادت أن تفتنه عليه السلام فكان منه إلا أن يهم بضربها هذا التفسير لا يتنافى مع عصمة يوسف عليه السلام
ولكنه تفسير غير مأثور عن السلف الصالح.

والحمد لله رب العالمين

 

نبذة تاريخية لما قبل معجزة الإسراء والمعراج

** نبذة تاريخية لما قبل معجزة الإسراء والمعراج :

– مرت 7 سنوات على دعوة النبى (ص) لأهل مكة ، مرت بمراحل متعددة : ثلاث سنوات من الدعوة السرية ، ثم الجهر بها بين عشيرته الأقربين ، ثم بدأت قريش فى اتخاذ أساليب شتى لمجابهة الدعوة من سخرية وتحقير وتكذيب وإثارة الشبهات ، ثم مساومات الالتقاء فى منتصف الطريق ، ثم انتقلت إلى اضطهادات وإيذاء للرسول (ص)وتعذيب الداخلين فى الدين من المستضعفين ، حتى كانت السنة الخامسة من البعثة فأمر الرسول (ص) بخروج طائفة منهم إلى دار الهجرة بالحبشة حماية لهذا الدين ، واستمر النبى (ص) فى مواجهة صناديد قريش ، وكان عمه أبو طالب رغم استمراره على الشرك سندًا له وحماية ، فتحالفت قريش على مقاطعة بنى هاشم وبنى عبد المطلب مقاطعة عامة ، فأخرجوا من مكة في السنة السابعة ( 7 من البعثة ) وحُبسوا فى شِعَب أبى طالب ثلاث سنوات ، أكلوا خلالها ورق الشجر والجلود ، حتى قام بعض أفراد من شباب قريش بنقض المقاطعة .

– وخرج الرسول (ص) ومن معه من الحصار ، ومرضت الزوجة ذات الحسب والنسب والمال ( خديجة بنت خويلد ) التى جاوزت الخامسة والستين ، ووهن العظم من العم العجوز الذى جاوز الثمانين ( أبو طالب ) ، وكان عام الحزن – 10 من البعثة – توفى العم وتوفت الزوجة … ففقد الرسول (ص) السند خارج البيت أمام الكفار ، وفقد السكن والمؤازرة داخل البيت ، وكانت وفاة السيدة خديجة فى رمضان ، وقيل أنها توفت بعد وفاة أبى طالب بثلاثة أيام ، وقيل بعده بنحو 2-3 أشهر …. هنالك تجرأ أهل مكة عليه ، فخرج (ص) إلى الطائف فى شوال من نفس العام يدعو أهلها إلى الإسلام ، عسى أن تكون دارا لهجرته ومركزا لدعوته بعد أن استعصت عليه مكة .

– هجرة لم تتم نتائجها : لكن رفض أهل الطائف دعوته بل وآذوه وسلطوا عليه سفهاؤهم وعبيدهم يرجمونه بالحجارة حتى دميت قدماه ، فخرج منها حزينا كسير القلب ، يدعو ربه دعاءه المشهور : ( اللهم إليك أشكو ضعف قوتى ، وقلة حيلتى ، وهوانى على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربى ، إلى من تكلنى ؟ إلى بعيد يتجهمنى ؟ أم إلى عدو ملكته أمرى ؟ إن لم يكن بك غضبٌ على فلا أبالى ، ولكن عافيتك هى أوسع لى ، أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بى غضبك ، أو يحل علىَّ سخطك ، لك العُتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك) .

وللحديث بقية بمشيئة الله تعالي ،،،،،