المدرس و… الجيل

هذه القصيدة عمرها أكثر من 35 سنة ..ألقيتُها في حفل
بنادي النخيل في بيشة عندما كنتُ مدرسا بالمعهد العلمي ببيشة

المدرس و… الجيل

مدحـوا المدرس بالكلام طويـلا *** وأرى الثنـاء علي المُجـِدِّ جميلا
لكنْ.. أيهـنأُ بالمديـح محطــمٌ *** يشكـو الضياعَ.. ويحمـلُ القنديلا ؟؟
في الصبح يعمل في الفصول كراهبٍ*** يروي العقـولَ ويكثرُ الترتيـلا
ويعيـد ما قـدْ قال .. ثم يعيدُهُ *** ويكرِّرُ الأجمــالَ والتفصيـلا
ويروح يحمـل في الصباح دفاتراً *** وتراه بعد الظهـر عـاد عليــلا
يلقــاه أبنـاءٌ لديـه تعـودوا *** أن يمنحـوه البشـرَ والتقبيـلا
يجدون منـه ـ وكان ذلك آنفا ـ *** ما يبتغون..الحـب.. والتدليلا
قد أنكروه فقد تعَـوَّدَ غيـرَ ما *** ألِفـوا وصار محطَّمـاً مهزولا
وبـدا التجهُّمُ صارماً بجبينـهِ *** وكساهُ شيبٌ في السـنين الأولي
فزع الصغـارُ وقد أتَوْهُ ورُوِّعُوا *** وكأنهـمْ وجـدوا هنالك غولا
ـــــــ
لله أطفــالٌ لديــه وأمهـمْ *** لماّ رأوا في مقلتيـــهِ ذُبولا
مَدُّوا الطعـام فلم يبادرْ نحوهُ *** ماذا دهاهُ.. وكان قبـــل أكولا
قَدَمَاه هدّهما الوقوفُ فيـا تُرى *** أيساقُ نحــو طعامه محمولا ؟
إنْ جـاءه ابنٌ من بنيـه مداعباً *** ألفــاه مهدود الفـؤاد كسولا
لا يستطيع النطـقَ بعـدَ عنائـهِ *** يهوى السكوت ولا يريـد بديلا
ملّ الكــلام فلم يحـدثْ طفلــه *** فيعود يرسل من أســاه عويلا
ـــــ
حتى إذا حـلّ المسـاءُ علي الدّنا *** والبدر شعشعَ في السماء جميلا
وسرى نسيمُ الليلِ يختلسُ الخطى *** بين الورود الناعساتِ خجـولا
وتجمَّـع الأحبابُ في سمرٍ لهمْ*** سلك المدرسُ غيــرَ ذاك سبيـلا
أنى له هــذا الهنـاء وعنـدهُ *** -ان تسألوا- حصص الصباح الأولى
سيظل سهراناً يحضِّـر درسـه *** وسواه يمرح في الخـلاء طويلا
خمسون كشكولاً تنـامُ جـوارَهُ *** يجرى عليها الكشــط والتعديلا
وغداً سيأتيــه المفتش حـاملاً *** سيفا لعمرى باتــراً مسلولا…
وإذا المفتش غــاب عنه هُنيهًهً *** يبقى أمـام مديـــره مسئولا
وأمام طـلابٍ تشـتت ذهنهـمْ *** جهلوا تراثاً للجــدود أصيلا
ــــــ
تلك البراعـم قـد تفتح عودهـا *** وَنَمَـتْ بعصــرٍ مالأ التضليلا
القزم فيه علي العمـالق تائِـهٌ *** والوغدُ صار لدى الآنام نبيلا
واستأسدتْ فيه الضباع ولم تجـدْ *** في عرفِها بين السباع ِمثيلا
والغــرّ ّصَعَّر للأكابـر خــدّه *** والفأر نافس من غبـاهُ الفيلا
والهزل صار لدى النفوس محببا *** والجدّ يبدو للرعـاع ثقيــلا
والشـر يأتى للشبـاب مُغلفـاً *** بالخير كيما أن يحــوزَ قبولا
الدين يدعو للفضـائل والهـدى *** والغرب دقّ لحربهن طبــولا
وغزا ديــار المسلمين بفكـره *** حتَّى يحطم في الشباب عقولا
أغرى الشبــاب بكل أمرٍ ماجنٍ *** ليظلّ يرتع في الخنـا مشغولاً

كنـا كرامـاً حيـن كان شبابنـا *** خيرَ الشباب مشاعراً وميـولا
كنـا علي هــامِ الزمـان أعزَّةً *** واليوم صرنا للزمان ذيــولا
ـــــــــــــ
يا أيهــا الشـرق الأبيُّ ألا تعي *** إذْ كنت تاجاً للحيـاة جليــلا ؟؟
يا أيهـا العملاق في زمن مضى *** مالي أراك وقد غـدوتَ هزيلا
أخذوا تراثك من قرونٍ قد مضتْ *** واستثمروه وما وجـدت بديلا !!
سرقوا الفضائلَ منك واتَّصفُوا بها *** وسرقت أنت مثالباً وخمـولا
ملأوا الحيــاةَ صناعةً وحضارةً *** وملأتَ آذان الحيــاة عويلا
صعدوا إلي المريخ وامتلكوا الدُّنا *** وقبعتَ تَجْتَرُّ الفراغَ طويــلا
ـــــ
آهٍ لجيــلٍ قـد تخبَّط في الدُّجَى *** يبدو جميلاً وهْو ليس جميـلا
أنا ليس يغرينى الجمـالُ مزيفـاً *** عَفِـنَ الطباع وإ نْ بدا مصقولا
إن الجمـالَ أراه في خُلُقِ الفتى *** وأرى الرجولةَ فوقه إكْلِيــلا
وأرى الفتاةَ بطهرِهـا وجمالها *** رحمَ الحياةِ وعطرَها المأْمولا
وعلي المدرسِ أن يكـون لجيله *** كالنجمِ -إنْ حلَّ الظلام- دليلا
أينامُ مرتاحَ الفـــؤادِ منعَّمـاً *** مَنْ كـلَّفـوه ُبأنْ يقوّم جِيــلا ؟؟
ــــــــ
شعر سعيد القاضي

المظهرية وأخواتها

المظهرية وأخواتها

 


ارتديتُ الجلباب البلدي الفضفاض

 

 ونزلتُ لأتجول بالشارع..

 

خطر لي أن أشتري سلعة من محل يجلس صاحبه على مكتب

 

 في وسطه .. توجّتُ اليه أسأله عما أريد .. قابلني باستخفاف

 

 وفتور.. اشتريت وانصرفت..


وبعد أيام نسيته ونسِيني.. تصادف أن كنتُ أمر بنفس المنطقة

 

 وأنا
أرتدي بدلة كاملة..توجهت لذات المحل ونفس التاجر أسأله عن

 

 سلعة
..قابلني بحرارة لم أكن أتوقعها.. وعرض عليّ أكثر من

 

 سلعة..لكنني


لم أشتر وانصرفت ..وبعد عـدة أسابيع أخرى نسيته ونسيني

 

 ركبت
سيارتي وانا ارتدي بدلة كاملة.. وما أن وقفت السيارة أمام

 

المحل حتي


هبَّ التاجر لاستقبالي وعلى وجهه ابتسامة عريضة ..وأخذ

 

 يعرض عليّ


أنواعا مختلفة من صنف ما أريد ويعدد مزايا كل نوع …وحينما هممتُ


بحمل مشترياتي رفض ونادى على صبيه وطلب منه أن يوصِّل

 

 البضاعة لسيارة البيه ( اللي هو أنا ) مما كلفني بقشيشا اضافيا

 

=== في لحظة تأمل ..لفت نظري هذا الاختلاف في المعاملة من

 

 بائع
واحد لمشترٍ واحد … الفرق الوحيد في المشتري هو الجلباب

 

 والبدلة


والسيارة…هنا فقط أدركتُ سذاجتي حينما كنت أعتقد أن قيمة

 

ا لأنسان


تكمن في عقله ومعدنه وأخلاقياته وثقافته…

 

 فقداكتشفت على يد هذا البائع

 قيمة جديدة يتعامل بها البعض..وهي قيمة المظهرية

 

 وأن القيمة  الانسانية وحدها لاتكفي..


 بل قد تفوقها قيمة الملبس والسيارة والنفخة الكدابة…


 انها ثقافة العصر … ثقافة القشور والمظهرية والتي استثمرها

 

 البعض لخداع البسطاء وغير البسطاء أيضا …لقد أيقظ هذا


الموقف حواسي لرصد هذه الظاهرة …

 

فكررتُها عمداً عدة مرات مع  اخرين.

وللأسف انها أتت بنفس النتائج

 واذا كانت هذه المعايير سائدة في الأسواق

 

 فمن الغريب أن

 

بعض


القيادات الوسطى والعليا أيضا الذين يندرجون تحت مظلة

 

المثقفين


يتعاملون مع المترددين عليهم بهذا المنطق الذي تعامل به

 

 التاجر معي


..حيث يقدرون القادم اليهم بمقدار الوظيفة التي

 

يشغلها…وترتفع قيمة
الأنسان لديهم بارتفاع الكرسي الذي يجلس

 

 عليه..وبقيمة الملابس


التي يرتديها بصرف النظر

 

 عن ( حشْو) هذه الملابس أهو ( تبن ) أو ( تـبْـر )..


وأضافوا اليه معياراً اخر

 

هل يخضع المتعامل معهم لرئاستهم


أم لا…

 

وقد عرفت مسئولاً من هؤلاء

 

 كان يسهر مع أحد المحامين في النادي


 ويعامله معاملة الند للند…حضر هذا المحامي لمكتب المسئول

 

 فقابله بحرارة وسأله عن أي خدمة يؤديها له…ولكن المحامي

 

 وضع


أمام المسئول ملفا فتصفحه وقال للمحامي

 

 هذه مذكرات من ادارة كذا التابعة لي بالمؤسسة فما علاقتك بها

 

 ؟؟ رد المحامي : لقد تم تعييني


في هذه الادارة من مدة.. ومدير الادارة قبل ان يقوم بأجازته

 

طلب مني


أن أعرضها علي سيادتك…

 

وهنا حدث موقف كوميدي يعجز عن تشخيصه حتى عادل امام

 

نفسه…تحول المسئول180 درجة وتجهم في


وجه صديقه المحامي

 

وتذكر فقط ان المحا مي صار مرءوسا له ورمى


الملف وقال للمحامي اتفضل يا افندي مديرك هو اللي يعرض

 

البوستة


..موقف فكاهي ومأساوي في ذات الوقت..هذا النوع من البشر

 

 كالبالونات المنتفخة بالهواء الفاسد ترفعهم كراسيهم…لكن

 

 هناك نوع


اخر يرفعون المواقع ولا يرتفعون بها

 

السماء مهما غامت فهي


مليئة بالنجوم…والحدائق لا تخلو من الزهور مهما كثرت بها

 

الحشائش والآعشاب

04‏/02‏/2010

بقلم / سعيد القاضى

سلوها

سلوها

سلوها أي بانٍ قـــــد بنـــاها ** سلوا عرصاتها وسلوا ثراها

سلوا الفيحاء بيشة عن رجالٍ ** سموْا عزا ً ومنزلة وجاها

يقودون المسيرة للمعـــــــالي ** وأعلَوْا في الجنوب هنا لواها

وشمرت السواعد في تحــــــدٍ ** مع الأيام واتسعت خطاها

وهبت تنفض الماضي وتعدو ** إلى مستقبلٍ دانٍ دعاها

أتاها خــــــــــــالد والليل داج ٍ ** وغول اليأس ينهش في حشاها

فحول ليلها صبحا مضيــــــئـا ** وايقضها وقد سئمت كراها

الا ياأيها الساري تمهــــّــــلْ ** وقفْ يوما بساحتها انتباها

وحي أمير “بيشة” ثم عـرج ** إلى البلدية اتسعت رؤاها

فقد صارت شوارعها رياضــاً ** يسرك يا صديقي أن تراها

يداعبك النخيــــل وأنت تمشي ** ويزخر بالمتاجر جانباها

كـسـاهــا أهلهــا أثــواب عـــزٍّ ** ولن تنسى الجميل لمـن كساهـا

بها العمـــران يستبق الليالي ** كأن الله بالخير اصطفاها

وان زرت المطــار ترى قلاعا ** يغار الجن ممن قد بناها

وشباناً بهم تـــــزهـو بلادي ** كعنوانٍ يوضح محتواها

الا ياايها الساري تمهــــــــل ** وقف يوما بساحتها انتباها

ففي التعليم سوف ترى صروحا ** وال الشيخ في اعلى ذراها

وهذا المعهد العلمي صـــــرح ٌ** يذود عن الشريعة من رماها

ترى طلابه كالشمس نــــــوراً ** ونور الشمس حاشا ان يُضاها

شباب المعهــــــد العلميِّ انتم ** هنا أمل البلاد ومرتجاها

وانتم غرسها انتـــــــم جناها ** وانتم إن دعا الداعي فداها

الا ياايها الساري تمهـــــــــل ** وقف يوما بساحتها انتبا

بها الأمن استتب فلا جنــــاة ** ورفرفت المحبة في سماها

أحس بلهفـــة إن غبت عنها ** ويدفعني الحنين إلى رباها

ألم أشرب من الودي رحيقاً ** ألم أمرحْ وصحبي في فلاها

لدى الريان حيث النفس تصفو ** وتهفو أن تعود إلى صباها

كعصفــــور تهدهده الأماني ** ويشدو حيث بلله نداها

كطفل لم تحطمــــه الليالي ** يداعب في براءته حصاها

ألا يا ببشة الخضــراء لولا ** يقول الناس أغضبنا الإلــــه

لقبلنا ثراك اليوم حبـــــًّـــا ** واحنينا لنهضتك الجبا ها

شعر: سعيد حسين القاضي 
1975م

يدٌ تبني ويدٌ تقاتل بقلم الشاعر/سعيد حسين القاضى

يدٌ تبني ويدٌ تقاتل

مصرُ في حربٍ ضروسٍ ضدّ إرهابٍ لعينْ

وهْـيَ أيضا في قــتالٍ ضِـدَّ كـل المفسدينْ

رغـم هـذا ..فهْي تـبْـني مُـنشـآتٍ كل حـينْ

كـل يـومٍ فـيه مـشـروعٌ بأيـدي المخلـصينْ

نهـضةٌ كبرى نراها رغـم كيدِ المغـرضينْ

نهضةٌ في مصرَهـلَّـتْ..ما أتَـتْـنا من سنينْ

***

سِـرُّ هذا.. في يـدٍ بَـتَّـارةٍ تحـمي الـعَـرِيـنْ

إنها نـارٌ وسـيْـفٌ فـي رِقـاب الـمعـتـديـنْ

والْيدُ الأخرى..بكلِّ الحبِّ ترعى المعوزينْ

تنـشرُ العـمران في الـوادي بعـزمٍ لايَـليـنْ

سـرّ هـذا.. في زعـيمٍ حـوله شـعـبٌ أمـيـنْ

فاشْـكـروا ربَّ الـبَـرايا إنَّـهُ نعـمَ المُعــيـنْ

***

لـو أردْتُـم بعـد هـذا ..أن تكـونوا مُـنْـصِفـينْ

ساندوا اليسيسي وكونوا حوله الحصنَ المتينْ

في انتخاباتٍ سـتأتي .. أيِّـدوهُ أجـمعـينْ

سعيد حسبن القاضي

3 3 2018

النصر آتٍ لن يطول الانتظار

النصر آتٍ لن يطول الانتظار

يا أيها الـتاريخ سـجِّـلْ في ســجـلات الـفَـخَـارْ 
واكتب بأن رئـيـسنا الـسيسي قـد اتخذَ الـقـرارْ
كي يَسْحَـق الجيشُ الجسورُ جُحُورَ أحفادِ التَّتَارْ
وليعلم الإرهابُ : ليس له بمصرَسـوى الـدَّمارْ 


*** 


يا جـيـش مصر حـبـاك ربُّـك بالمُهِـمَّاتِ الكِـبارْ
والنصرُ جندٌ من جنودك .حيث سِرْتَ تراه سارْ
في السّلمِ …في عَـزْمٍ نـراك تَـقُـودُ قـافِـلةَ العَـمَارْ
في الحربِ…أنت على البُغاةِ المعتدين لهيب نارْ
الشعـبُ يشكركم..ويشكر فـضلَ مُـتَّـخـذ الـقـرارْ

شعر :سعيد حسين القاضي

تحـيـة للرقابة الإدارية لجهودها في ضبط الفاسدين

تحـيـة للرقابة الإدارية
لجهودها في ضبط الفاسدين
————–

شـكرا لربي إذْ حَـبا بلـدي بجـنـدٍ مخـلـصين
شـكرا وتقـديـراً لضباطِ “الـرقابة” أجـمعـيـنْ
إن “الرقابة” عَيْنُ مصرَ لكشف زيف المفسدينْ
هي درعُ مـصرَ الداخـلـيُّ لِـوَأدِ شـرّ المُرتشـينْ
هي في مُـحـاربة الـفسادِ .. ولن تكَـلَّ ولن تلينْ
هي للحـقـوق وللـمكارم حـارسٌ يَـقِـظٌ.. أمِـينْ
هي في هـدوءٍ ترصد الأشرارَ في صمتٍ رصِينْ
حـتى إذا هَـمُّـوا بتَـنْـفـيـذِ الـجـريـمة آمـنـيـنْ
في لحـظةٍ .. تجـدُ الجُـناةَ لـدى الجـنودِ مُكـبَّـلِينْ
قبض الأسـودُ عـلى اللصوص بجُـرمهم مُتـلبسنْ
****
قـولـوا لِمَنْ فـقَـد الضمير..وضلّ في دنيا وديـنْ
إنْ كـنتَ لاتـدري الصوابَ وتجهلُ الحـقَّ المُبـينْ
إن ” الرقابة ” في انتظارك كي تُلَـقِّـنَـكَ الـيقـين
فعلى يديها سـوف ترجع مستـقيماً .. بعـد حـينْ

شعر :سعيد حسين القاضي
17 1 2018

انتصرتْ مصر صوت الحق

مصرُ قالتْ فى وضوحٍ  :لا.. لمُحْتـلٍّ لَعِـيـن

أعـلـنتْ رفـضَ قــرارٍ داعـمٍ لِلْـمعْـتـدِيـنْ

صوتُها قـد نَـبَّـهَ الـدنيا إلى الحـقِّ الـمُبِـينْ

عـندما راحـتْ لأعْـلى منْـبَـرٍ فى العالـمينْ

أحـرزت مصرُ انتصاراً دبلوماسى الجبينْ

فى انْـتِخَابٍ.. فـاز صوتُ الحقّ عند المنصفينْ

لن يضرَّ الحَـقَّ لو عـاداهُ بعـضُ الـمُرْتَـشـينْ

****

إن للـقُـدس مَكـاناً سـامـياً .. دنيا .. ودينْ

لم ترثـهُ يا ” ترانب” عـن جُـدودٍ أوَّلِـينْ

كـيـف تهـديـه بلا حَـقٍ لِـمُحْـتـلٍّ لـعـيـنْ

إنَّ للأقصى أُسوداً يا ” ترانبُ ” فى العرينْ

عُـدْ إلى الحقِّ المُبـيـن …لا تناصرْ معتدينْ

شعر: سعيد حسين القاضي

التاء المربوطة للشاعر/ سعيد حسين القاضى

التاء المربوطة للشاعر/ سعيد حسين القاضى

تاء الأنوثةِ عندنا مَرْبُوطة ** بالحبِّ .. والتقديرِ.. والعرفانِ 
وضعوا عليها نُقطتينِ كحارسٍ ** فمقامُها يَعْلو ذَوِى التِّيجانِ
عينانِ.. لوْ رأَتَا لها مُتَحَرِّشاً ** سَيَنَاُل بُغْيَتَهُ لدى السَّجَّانِ
لَوْ أنها مفتوحة ..أغْرَتْ بها ** مَرْضى القلوبِ وصِبْيةَ الجيرانِ
لو باب بيتك بات مفتوحاً وقد ** أغرى اللصوصَ به.. فأنتَ الجاني


***


رَبَطوكِ يا ” تاءَ الأنوثةِ ” إنما ** بعزيمةٍ شاركتِ فى البنيانِ
لكِ بَصْمة فى كلِّ ماهو نافعٌ ** مهما تمادى البعضُ فى النكرانِ
ربطوكِ.. لكنْ قد َغزَوْتِ قلوبَهم ** فأتَوْا إليكِ بلهفةِ الوَلْهانِ
إن كنْتِ نصفَ الناسِ..أنتِ لِكُلِّهِمْ ** أمّ … وأنتِ الرِّى للظمآنِ
يا جنَّةَ الدُّنْيا .. وأنتِ طريقنا ** لِنَنَالَ أيضا جَنَّةَ الرِّضْوانِ

لهيب أغسطس وصقيع يناير بقلم الشاعر/سعيد حسين القاضى

لهيب أغسطس وصقيع يناير
—————————
في أغسطس الماضي قلت :
الـحَـرُّ مِنْ وَهَـجِ اللَّهـيبِ شَوَاني == الـحَـرُّ بعثرني وهَـدَّ كياني
وغرقتُ في عَـرَقي وصرتُ مُحَيَّراً == نارٌ وماءٌ ؟ كـيف يجـتمعـان؟؟

واليوم أقول:

يا ربّ إن الـبرد قـد أعْــياني ** وتجمَّـدَ تْ بـصقـيعهِ الـقـدَ مان
وفقدتُ إحساسي بأطرافي ولمْ ** تـشـفـعْ لـهُـنَّ مواقـدُ الـنيـرانِ
مهما اختبأتُ من الصقيعِ بمنزلي ** أوْ في الفراشِ..سَعى لكيْ يلقاني
هل يهرب الإنسان مِنْ قَـدَرٍ له ؟ ** أنَّـى ذهـبـتُ .. فـعـندهُ عـنواني
لكـنْ .. إذا ربي ابْتَـلاني مَـرَّةً ** فـهـو الذي مِنْ غيرها نجَّاني
يا رب.. في بيتي أحـسُّ بُـرودةً ** فارحم ضعيفاً في العَراءِ يُعاني
__________
لمَّا انتهينا من لهيبِ “أغسطسٍ” ** فأتى “ينايرُ” باللهيبِ الثاني
بالأمسِ.. بعـثـرني اللهيبُ بِصَهْـدِهِ ** واليومَ ..جَـمّـَدَ بالصَّقـيعِ كياني
ضدَّانِ ..لكنْ في الهجـومِ توافـقا ** نارٌ وثلـجٌ كـيف يَـتَّـفِـقـانِ !؟
للــه في هـذا الـتـبايُـنِ حكـمةٌ ** هيَ بالـيــقــينِ لصالح الإنسانِ
يا ربِّ فارحمنا بفـضلك منهما ** مَنْ ذا نلوذُ به سـوى الرحمنِ
يا شهر “طوبة” إن بردك قارسٌ ** فارْحلْ جـزاك اللـهُ غيرَ مُـدانِ

سعيد حسين القاضي
28 \1 \2016

 

قصاصة من دفتر قديم للشاعر سعيد حسين القاضى

قصاصة من دفتر قديم
زمان زمان..بعد أن أنهيت دراستي في المرحلة الثانوية والتحقت بالجامعة بالقاهرة
كان لزاما عليَّ أن أوَدِّع قريتي لأقيم بجوار الكلية التي التحقت بها ؛ سكنت مع مجموعة
من الزملاء بشقة بحي السيدة زينب؛ كانت حجرتي لها شرفة صغيرة تطل على الشارع
وفوقها مباشرة شرفة مماثلة لأسرة تسكن بالطابق الذي يعلونا مباشرة
بعدمذاكرة مملة في المراجع الكثيرة التي أوصانا بها أساتذة الزمن الجميل ؛ شعرت
بحاجتي الملحة أن أشم شوية هواء ؛ خرجت لأجلس بعض الوقت في الشرفة. وبينما
أنا جالس سارح بخيالي في ملكوت الله . إذا بقـشر لبّ يتساقط على جلبابي من أعلى
وكلما نفضته أتى غيره ..نظرت بحذر لأستطلع الأمر ..وجدت فتاة في الشرفة
التي تعلوني تقزقز لبّاً وضعته في كفها وتقذف بشفتيها قشر اللب ..بعضه
يقع بالشارع وبعضه يسقط عليّ
أوحى لي هذا المشهد ببعض الكلمات سجلتها في دفتري في حينها
..ثم انشغلت بعد ذلك بالمذاكرة ونسيت الأمركله في زحمة الامتحانات
والآن كنت أ نكشت في أوراقي القديمة ..فعثرت على هذه القصاصة
مارأيك في هذه الكلمات يا عزيزي القارئ ؟؟
 
ما كنتُ أخالك تُغـريني *** بسهـــام لِحَــاظٍ وجبينِ
من فوق الشُّرْفةِ قد طلّتْ *** لتثير خيالي وشجــوني
غـيْداءُ لأجلي قـد وُجدتْ *** وقـفـتْ بدلالٍ تغـريـني
وتقــزْقِــزُ لِبـاً في يدهــا *** بالقـشـرِالباقي ترميـنى
لِأبُصَّ لهــا وأعاتبهــا *** باللفظ الحلوِ وباللِّينِ
والقِشْـرُ يلـوثُ لي ثوبي *** فأنفَّـضُ ثوبــي بيمينى
فـنظرت إليها في حــــذرٍ *** وهمستُ:فِعـالُكِ تـؤذينى
وأنا ابن القـريـةِ يمنعـني *** عن صَـدِّهُجومكِ..تكويني
إن قلتُ لنفسي خادعْهــا *** بالقوْلِ..سـيمنعـني ديني
لو أنَّ جـمالكِ يجــذبنى *** وسهامُ عُـيونكِ تُـرْدينى
فـطريـقـةُ صـيدكِ باليـــةٌ *** وشـباكُكِ ليستْ تُرْضـيني
لوْ بَدَل القشر قـذَفْـتـيـنى *** بالـتُّـوفـي..أو بالــبَـنْـبُـونِ
أو أنك ِ كـنتِ رمـيـْـتـِيني *** بالـورد..لكـنتِ أَسَـرْتـيني
وأتـيـتُ لبـابــكِ أطرقُــهُ *** لأُقــدَّمَ مهــركِ بـيمـيـني
لكنَّ جــمــالاً مَــخْـلوطاً *** بغـباءٍ..يـصـبحُ كالطِّـينِ
لو نصف جمالٍ مـمـزوجٍ *** بذكـاءِ الـعقـلِ..سـيُغـريني
سعيد حسين القاضي

 

الموضوع الأصلي: قصاصة من دفتر قديم || الكاتب: سعيد حسين القاضي || المصدر: منتديات غزل قلوب مصرية

عرفت الله …..شعـر : سعيد حسين القاضي

عرفت الله 
قرأت بصفحة الكــونِ الكبيرِ ** علامـــاتٍ تدلُّ علي الخبيــرِ
وآيـــاتٍ لهُ في الأرض شتَّى ** بَـــدَتْ لي بين آلافِ السطــورِ 
رأيتُ جمـالهُ في الأرض نوراً ** تألّــقَ بيـن أوراقِ الزهـــورِ 
تجَـلّى بالجمـــال عـلي ثراها ** فأطْـعَـمَهـا بأنــواع العـطـــورِ 
فـراشات تحوم علي شــذاها ** بأجْـنحــةٍ أرقّ مـن الحـريـــرِ 
وألْـوانٍ تداعــب ناظــرِيْها ** وتُـنْبـؤهـمْ بفنـــــانٍ قديـــرِ

عرفت الله حين نظـرتُ حولي ** رأيت سـناهُ في الزرع النضيرِ
وفي غُـصْنٍ يُـطـهِّــرُهُ نـداهُ ** ليسجدَ خاشعــاً فوق الغديــر ِ
يُسَبِّح فوق صفحتـه ويبكي ** علي ما فـات بالدمع الغزيــرِ
وفي الأشجارِ تُحْرِمُ في رُبـاها ** وقـد رفعَـتْ أكُفَّ المستجيـرِ
أُقِـيمتْ فوق هامَتها صـــلاةٌ ** تلاوتُهـا أهازيـــجُ الطيـــورِ

= عرفتُ اللـهَ في الأنهــار تجرى ** تمـدّ الخلـقَ بالخيـر الوفيـــرِ 
وفي عُـمقِ الـبحارِ رأيتُ ربي ** تجَلَّي في الشِّعابِ وفي الصخـورِ 
وفي الأسماكِ تسبحُ في حمـاها ** بإلْهامٍ .. وتدبيـــرِ الخبـيـــرِ 
وفي الصحراءِ تكسوها رمـالٌ ** تسَبِّحُ بالعَشِــــيِّ وبالبكــورِ
وفي الـغـاباتِ قـدرتُهُ بَدَتْ لي ** هنالك في الجبالِ .. وفي الصقور ِ
وفي أســدٍ حفيظتهُ اسْتُثِيرتْ ** فـزلــزلَ جانبيهـــا بالزئيــر ِ
وفي الأفيال مثل الطود ِتمشى ** علي مهلٍ .. وفي بطشِ النمورِ 
وفي نســـرٍ يحلِّـقُ في عُلاهُ ** وفي رقْطاءَ تزحفُ في الجحــورِ
وفي البركانِ يقــذفُ بالمنايا ** وبالنيرانِ في وسط البحــــور ِ

= ورحمــتُه ُبـَدَتْ في قلبِ أمٍّ ** حَـنَتْ عـطفاًعلي الطفل الصغيرِ 
يناوشهـا فـتطـعـمُــهُ حنانــاً ** وتسقيهِ مِنَ الحُّـــبِّ النميــرِ 
وفي الغــزلان تمشى في دلالٍ ** كمَشْي الغِيدِ في اليوم المطيرِ
وفي العاصي تحيط به الخطايا ** تضل خطـاهُ أثناءَ المسيرِ 
فـمَدَّ لهُ يــدَ الغـفــرانِ حـتَّى ** تَطَهَّر مِنْ جراثيــم الشــرورِ 
وفـي الآفـاق آيـــاتٌ لربِّي** وفي الظلمـاء والصبح المنيــرِ
وفي الأكواخ تستـــرُ ساكينها ** علي قــدرٍ .. وفي بذخ القصور ِ
وفي الحشرات فوق الأرض تحْبو** وأخرى في سـراديبِ الجحورِ 
قرأتُ بلوحة الدنيــا سطــوراً ** ونور الله في تلــك السطــورِ 
مشاهدُ كلها نطقــتْ وقالــتْ ** أنا من صُنْعِ خـــّلاقٍ قديـــرِ 
سأبقي ما حييت علي عهـودي** وذكرُ الله حيٌّ في ضميرى

شعـر سعيد حسين القاضى

 

إبليس يغبطهم على ما يفعلون الشاعر/سعيد حسين القاضى

إبليس يغبطهم

على ما يفعلون

—————–

قَـتْـلُ الـبَـريءِ كبـيـرةٌ في كـلِّ ديـنْ

لـكِـنَّـهُ حِــلٌّ لـدى الـمُـتـطـرِّفـيـنْ !؟

مَنْ ليس يُطربُهمْ سـوى صوت الأنينْ

والـغَـدْرُ والـتَّـفْـجـيرُ والحـقـدُ الـدَّفـينْ

هي من شـعائـرهـم.. نراها كـلَّ حـينْ

أتُـرى..نُـسَـمِّي هـؤلاءِ بـمـسلـمـينْ ؟؟

***

مَنْ يقـتـلون و يحـرقـون ويهدمونْ

وبِخـير أجْـنـادِ الـبريَّـةِ يَـغْـدرونْ

هـل هُـمْ لجنس الآدمـيَّةِ يَنْـتـمونْ ؟؟

إن الـذئابَ تعـفُّ عَـمّا يفـعـلـونْ

هـم كالأفاعي يلدغـون ويهـربونْ

***

لكنْ – لأجـل الحقِّ- هـم متـأسلمـونْ

بـشرائـع الإرهابِ هـمْ مـتـمــسكـونْ

في بَدْءِ أعْـمَال الـشـرورِ…يُبَـسْمِلـونْ!!

وإذا هُـمُـو ذَبَحوا الـبَريءَ… يُكـبِّـرونْ !!

فـإذا رَأوْا دمَـهُ يـسيـلُ … يُهَـلِّـلـونْ !!

***

بدم الـضَّحـيةِ بعـدها يتـوضَّـؤونْ!!

وإلى أمـيرهـم الكـبـيـر يُهَـرْوِلُـونْ

وهـناك في مِحْـرابهِ.. يـتـضرَّعونْ

وبِـذِكْرِ ما اقْـتـرَفـوهُ هـم يتعـبَّـدونْ

إبلـيس يغـبطهـم على ما يفـعـلـونْ

***

ومن الـتّـبَـجُّـح أن نراهـم يَدَّعـونْ
ويقول مُفْـتـيهم ” أميـرُالمؤمنين”!!:
إنَّا نـطـبِّـق شـرع ربِّ العـالـميـنْ
فلـقـد فـهـمـنا منه مالا تـفـهـمـونْ !!

بالسَّيفِ نَرْدَعُ مَنْ نـراهم مُخطئينْ

وسَنَـسْـتمِرُّ .. ولن نكـلَّ ولن نـلـينْ

حـتى نَـرُدَّ الناس للحـقِّ المُبـيـنْ!!

فالحـق نعرفهُ.. وهـم لا يعـرفونْ!!

عجباً !!

ومَنْ وَلاَّكَ يا هذا “أميرَ المؤمنينْ”؟؟

مَنْ قال إنّ طريقَـك الحـقُّ المبينْ؟؟

قال الخوارج مثـلَ قولك ..من سـنينْ

هل جئتَ من زمن الغلاة المُرْجـفينْ؟

لنرى الضلالَ يريد هَـدْيَ المهتدينْ

وأتى الجناةُ لكيْ يقودوا المصلحـينْ

هـيهات .. هـذا لـن يتم.. ولن يكـونْ

لـكـنْ..أبـشِّـرُكـم بمالاتعـلـمون

فـي أرضِ مصرَهـنا قريباً تُدْفَـنونْ

شعر: سعيد حسين القاضي

 

الحـرّ هـدًّ كياني

الحَرّهــدَّ كياني

الـحَـرُّ مِنْ وَهَـجِ اللَّهـيبِ شَوَاني == الـحَـرُّ سَــيَّحَـني وهَــدَّ كـياني
وغرقتُ في عَـرَقي وصرتُ مُحَيَّراً == نارٌ وماءٌ ؟ كـيف يجـتمعان؟؟
إنّ الـمـراوح أعْـلـنَـتْ إفـلاسـها == وهي الوسيلة في يَدِ الغلبانِ
وتدَلَّـلَ “الـتـكـيـيـفُ” لـمَّا أنْ رآ == هُ الناسُ أصبحَ فارسَ الميدانِ
فإذا ذهــبـتُ لأشـتـريهِ مُـرْغَـماً == سـيـبالغ التجارُ في الأثمانِ
إنَّ الـعـروسـة لـو يـبالـغُ أهـلُـها == في مهرها ستبوءُ بالخسرانِ
مِنْ أيْنَ لي ثمن ” المُكيِّفِ” إنّني == أدعـوك ياربَّـاهُ كيْ تَـرْعاني
يـا ربـنـا عـجِّـلْ بلـطـفـِكَ واحْـمِـنا == من ذا سيرحمُنا سوى الرحمنِ ؟؟
شعر :سعيد حسين القاضي

الجمعة 14\8\2015

 

الموضوع الأصلي: الحـرّ هـدًّ كياني || الكاتب: سعيد حسين القاضي || المصدر: منتديات غزل قلوب مصرية

الشاعر/سعيد حسين القاضى يكتب: إبليس يغبطهم على ما يفعلون

الشاعر/سعيد حسين القاضى يكتب: إبليس يغبطهم على ما يفعلون

سعيد حسين القاضى يكتب: إبليس يغبطهم على ما يفعلون

الـقـتـلُ صار شـريعـةَ الـمُـتـطـرِّفـيـنْ
همْ ليس يُطربُهمْ سـوى صوت الأنينْ
والـغَـدْرُ والـتَّـفْـجـيرُ والحـقـدُ الـدَّفـينْ
هى من شـعائـرهـم.. نراها كـلَّ حـين
أتُـرى..نُـسَـمِّى هـؤلاءِ بـمـسلـمـينْ
****
مَنْ يحرقون وينسفون ويهدمونْ
وبِخـير أجْـنادِ الـبريَّـةِ يَغْـدرونْ
هـل هُـمْ لجنسِ الآدميَّةِ يَنْـتمونْ؟؟
إن الـذئابَ تعـفُّ عَـمّا يفعـلـونْ
هم كالأفاعى يلدغون ويهربونْ
****
لكنْ – لأجل الحقِّ- هم متأسلمونْ
بـشرائـع الإرهابِ هـمْ مـتـمـسكـونْ
فى بَدْءِ أعْـمَال الـشرور…يُبَـسْمِلونْ!!
وإذا هُـمُـو ذَبَحوا الـبَريءَ… يُكبِّرونْ!!
فـإذا رَأوْا دمَـهُ يـسيـلُ … يُهَـلِّـلـونْ!!
بدم الـضَّحيةِ بعدها يتوضَّـؤونْ!!
وإلى أميرهـم الكبير يُهَـرْوِلُـونْ
وهناك فى مِحْرابهِ.. يتضرَّعونْ
وبِـذِكْرِ ما اقْـترفوهُ هم يتعبَّدونْ
إبليس يغبطهم على ما يفعـلونْ
****
ومن الـتّـبَجُّـح أن نراهـم يدّعـونْ
ويقول مفـتيهم ” أميرُ المؤمنين” !!
إنا نطـبِّـق شـرع ربِّ العالـميـنْ
فلـقـد فهمـنا منه مالا تـفهمـونْ !!
بالسَّيفِ نَرْدَعُ مَنْ نـراهم مخطئينْ
وسنستمِرُّ .. ولن نكـلَّ ولن نـلـينْ
حـتى نَـرُدَّ الناس للحـقِّ المُبـيـنْ!!
فالحـق نعرفهُ.. وهـم لا يعـرفونْ!!
عجباً !!
ومَنْ وَلاَّكَ يا هذا ” أميرَ المؤمنينْ”؟؟
مَنْ قال إنّ طريقَـك الحـقُّ المبينْ؟؟
قال الخارج مثـلَ قولك ..من سـنينْ
هل جئتَ من زمن الغلاة المُرْجفينْ؟
لنرى الضلال يريد هَدْى المهتدينْ!!
وأتى الجناةُ لكى يقودوا المصلحـينْ!!
هـيهات .. هـذا لـن يتم.. ولن يكـونْ
لـكـنْ..أبـشِّـرُكـم بمالاتعـلـمون
فـى أرضِ مصرَهنا قريباً تُدْفَنونْ 

فلْيحذر الإرهاب

فلْـيَحْذر الإرهاب

 

لو حـقـقَ الإرهـابُ أحـلاماً لـهُ == في أيِّ أرضٍ أوْ طـغى وتجــبّـَرَا

 

أو ظـنَّ مصرَ كـغـيـرها أُلـعـوبَةً == وأتى لـيضربَ أمْـنها.. أوْ فـكَّـرَا

 

فاستحضروا كـفَناً وخُطوا قـبرَهُ == فـلـقـدْ سعى نحـو العــرينِ لـيُقْـبَرَا

 

جـيشٌ الكنانةِ سوف يسحـقهُ بها == ما كان في هـذا حديـثاً يُـفْـتَـرَى

 

فأسودهُ حـــول العـرين تحفَّـزتْ == ونسوره شهبُ الفضاء كما نرى

 

فـلْيحْـذر الغــربانُ بأس نـسورهِ == ولْـيَـحْـذر الباغــون لـيثاً زمْجَـرا

 

ولْيحذر الإرهابُ صولة جـيشنا == في الجوِّ أو في البحر أو فوق الثرى

 

أفَلَمْ يقُـلْ عنه الحبيبُ المصطفى == جُندُ الكنانةِ ..خيرُ أجنادِ الورى ؟؟

 

شعر : سعيد حسين القاضي

 

الموضوع الأصلي: فلْيحذر الإرهاب || الكاتب: سعيد حسين القاضي || المصدر: منتديات غزل قلوب مصرية

ما بالُ ركب الـمسلـمـين تأخَّـرَا؟ 

ما بالُ ركب الـمسلـمـين تأخَّـرَا؟ 

الـديـنُ قــدَّمَ للـحـيـاةِ شـرائـعـاً == جَعَـلتْ طريـق السالكين مُـيَسَّرا 

لِمَ قد جَـنَحْـتُم نحوَ دربٍ شائكٍ == مـن سارَ فـيهِ خـطـوتين تعَـثـرَا؟ 

الغَيْرُ أحْـرَزَ فى الـحـياة تـقـدُّما == فَـلِمَ ارْتضيتم إن تعودوا القهقرى 

ملأوا الحياة صناعةً وحـضارةً == وملأتـمُ الـدنيا ضجـيجًا مُـنْـكـرَا 

ركْبُ الحضارة فى سباق دائم == ما بالُ ركب الـمسلـمـين تأخَّـرَا؟ 

**** 

فأجابنى مِنْ بينهمْ مُتَـمَـشْـيِـخٌ == مِنْ بعدِ إن مضغَ السُّؤالَ وفـكَّرَا:

لِـمَ أنت يا هـذا تُـقـارِنُهـمْ بنا ؟ == وجـدودُنا سَبَـقـوا الجميعَ تحضُّـرَا

لَوْ أنَّهم صنعوا لنا ما نـبْـتـغى == فـلِأنـنـا الأمْـجَـادُ أسْــيـادُ الـورَى 

هم يصنعون ونحن ندفعُ أجرَهم == ياكَـمْ -لِمَا صَنَعـوا- أقَـمْـنا مَتْجـرَا 

يتسابقون لكى يفوزوا بالرِّضـا == مـِنَّا …لِأنَّـا ســوف نـدفـعُ أكْــثَـرا 

**** 

أوَ ما عـلمْتَ بأنَّ ربّـَكَ خَـصَّـنا == بمواهبٍ صارتْ لدينا الأشْهَـرَا ؟ 

فـمـفسِّرُ الأحلامِ أصبح مَرْجِـعاً == عَنْ حلم نهْضتِنا الجـديـدة ..عَـبِّرا 

وتراهُ فى الـتـلـفـاز صارَ مُنَظِّـراً == ومُـحَـلِّـلاً لـشـئـونِـنا ومُـفــسِّـرَا 

وخَبيرُ”ضرْب الرَّمل” يا عجباً لهُ == رَسَمَ الـخُطوطَ على الرِّمال وكشَّرَا 

ثُـمَّ استـدَارَ وقـال: شـرٌّ نـازحٌ == والـخـيـرُ آتٍ فى القريبِ..وكبَّرَا 

****

وإذا الـعـروسة قـد تأخَّـرَ حَـمْلُها == لـجَأت لِـ “عَـرَّافٍ” يُفسِّرُ ما جرَى 

قــرَأ الـمعــوذتــيـن ثـمَّ أفـادهـا: == أخـفَـتْ لكِ امْرأتانِ سِحْراً مُنْكرَا 

هــذا “حِـجَـابي” فــيه سِـرٌّ باتـِعٌ == سَـيَـفُـكُّ سِحْـراً فى الخـفاءِ تستَّرَا 

فَضَعِـيهِ من تحتِ الـسريرِ وبَسْمِلى == ثُـمَّ اذْبَـحـى دِيـكاً ســمـيـناً أسْـمَـرَا 

رُشِّى على العَـتَباتِ بعضَ دِمائِهِ == سَـتَـرَيْنَ إن الحـملَ جـاءَ مُـبكِّـرا 

**** 

هلْ عنـدَ هذا الغير ما هوعندنا؟ == تلك المواهب عـندهـم لن تظهرا

**** 

لَـوْ أنـشأوا للـباحـثـيـن معاملاً == فـلقـدْ أقَـمْـنا للـدَّوَاجـن مجـزَرَا 

وعـقولهم تهوى العُلومَ وتشتهى == وبُطـونُـنا تهْـوى الـدَّجاج محمَّرَا 

لوْ أرْهَـقتْ كُتُبُ العلوم عُيونَهم == فعيونـنا الـنَّجْلاءُ داعَـبَها الكَـرَى

أفَــبَـعْـدَ هـذا تـدَّعـى يا ســيِّـدى == وتقـولُ: رَكْبُ المسلمين تأخَّرَا؟ 

إنْ كان هـذا ليس يكفى عندهم == عُـدنا لِأمجاد الجُـدودِ لِـنَـفْـخَـرَا

**** 

أوداجهُ انْـتـفَخَـتْ وقالَ مُـفـاخِـراً == من بعدِ إن نـثـرَالغُثاءَ وثَرْثرَا:- 

إنى بجـلبابى الـقـصير ولِـحْـيَـتى == وزبيبتي..بالمجْدِ صرتُ الأجْدَرَا 

هـم يزرعون و يصنعون عجائباً == وَأنا الـذى أجنى الثمار كـما تـرى

فـنـظـرْتُ مـبتسـماً إليهِ مُرَدِّدا == شكراً : هراؤكَ لِلـتَّخَلُّفِ برَّرَا 

إنْ كان فى تلك المظاهر مَجْدُكم == فـالـهِـرُّ أيـضاً بالـفِـراءِ تـنَـمـِّـرَا 

شعر :سعيد حسين القاضى
5/9/2014

شَوَّشَ الإعلام فكري

شَوَّشَ الإعلام فكري

إشتهــى المغمـــورُ أن يحظـــى بأضـــواءِ الكبـــــارْ
أن يرى الشــاشـــــاتِ تدعــوهُ كضيفٍ في حـــــوارْ
لم يجـــــدْ في مُخــهِ الفاضى قضــــــايا كيْ تـُثـــــارْ
فكّرَ المشتــــــاقُ في فعـــــــل ٍ سريـعِ الإنتشــــــــارْ
***
إعتــلى أكتـــــــافَ موتوريــــن يهـــوون الدّمـــــــارْ
لو قطـــــارُ الخيـــرِ يجـرى .. عطلَّوا سيـر القطـــارْ
والقضــــــــاءُ الحــــــرُّ مـسَّـتـْـهُ بذاءاتُ الصغــــــارْ
حاصــــــروا دور التَّقـــاضي.. ندَّدوا بالمستشــــــارْ
حاصــــــروا قصــــرَ المعــــــالي في زهوٍّ وافتخــارْ
يقـذِفـون الأمنَ بالأحجـــــــار من خـلفِ الجـــــــدارْ
للمعاني .. لا المبانى.. مارســــــوا هذا الحصــــــارْ
جًُـرْمُـــه.. أضحى حـديـثَ الناس في كلِّ الديــــــارْ
***
جـــــاءهُ الإعــــلام يسعى في اشتياق ٍ وانبهـــــــارْ
جمَّلـــــــوهُ حيـــن جـــــــاءوهُ بثــوبٍ مستعـــــــارْ
كان في كفيــــهِ طوبٌ.. مستعـــــــــدَّا للشجــــــــارْ!!
ناشـــــــدوه أن يوارى الطوبَ من خلف الستــــــارْ
لـقـَّـنـُـــوهُ بعضَ ألفـــــــاظٍ لتسخيــــــن الحـــــــوارْ
كي يــــــراهُ الناس ثوْريّـــاً.. علي الطغيــــانِ ثــــارْ
أصبح المغمورُ – بالتخريبِ- نجـماً في المـــــــدارْ
والمذيــــع الفـــذ ّ مســـــرورٌٌ بهــــذا الإنتصـــــــارْ
***
شَوَّشَ الإعـــلامُ فكري .. لســــــتُ أدرى ما الخيارْ؟؟
هــــل أراهُ “بلطجيّاً ” يرتـدى ثـــــوبَ الوقــــــــارْ؟؟
أمْ أراهُ ” ثورجيّاً” .. خَطـْــوُهُ ضَــــــلَّ المســـــارْ؟؟
(بلطجيّ ٌ)؟؟؟.(ثورجيّ ٌ)؟؟؟…وضّحـوا لي يا كبارْ؟؟
شعر :سعيد حسين القاضي
20/5/2013

 

هكذا الدنيا

بعد أن جلس على قمة الثمانين عاما
نظر إلى الدنيا من أعلا فبدت له على حقيقتها
===============

 

هـكـذا الـدنـيـا

 

يــا إلهـــي أنــتَ جـــــاهـــي *** أنت لـــــي نعـــــم الرجـــــاءْ

 

هــذه الدنيـــــــــــــــا هبـــــاءْ *** جُـلّ مــــا فيهــــــا ريــــــــــــاءْ

 

وجهـهـــــا قـــــد مكْـيَـجَـتـْــهُ *** هــــل لمكيـــــاج ٍ بقــــــــــاءْ؟

 

لــــو رأيتَ الــــــودَّ منهــــــــا *** فانتظـــــرْ مِنْهـــــا الجفــــــــاءْ

 

فابتســــــــاماتُ الليــــــــــالي *** يختفـــــــي فيهـــــا البُـكـــــاءْ

 

لو أتـت دنيــــــاك صبحـــــــاً *** ســوف تمضـــى في المسـاءْ

 

تضحـــــك الدنيـــــا علينـــــا *** إذ ْ تـــــــرى فينــــا غبــــــــاءْ

 

كم رأينـــــــــا مــــن أنــــاس ٍ *** فـــــي رداء الكبـــــريــــــــاءْ

 

أصبحـــــوا بعـــد التَّعـــــالى *** بيــــــــــــــــن ذلٍّ وازدراءْ

 

كم قصــــــور ٍ شــــامخـــــاتٍ *** فارهـــــاتٍ فــــــي البنــــــاءْ

 

ثــــم أضحـــى ســاكـنـوهـــا *** بعــــــد عــزٍّ في العـــــــراءْ

 

هكـــــذا الدنيــــا بَـدَتْ لي *** كــــــلّ مــا فيهـــــا هبــــــاءْ

 

*****

 

في شبــــابي كنت نجمــــاً *** في صفــوفِ الأصـدقـــــــاءْ

 

أمــــلأ الدنيـــــا ضجيجـــــاً *** في الضحى أو في المساءْ

 

في الـنوادي.. في الـبوادي *** في الحـواري.. في الخلاءْ

 

مثــــل عصفـــــــور ٍ طليـــق ٍ *** راح يشــــدو في الفضـــــاءْ

 

كــــلّ يـــــــوم ٍ لي جليـسٌ *** جــــاء يُبدى لي الوفـــــاءْ

 

كــم أحــــاطــوني بحـــبٍّ *** كم تبــــــارَوْا في الـثـنـــــاءْ

 

عنــــــــدما ولـَّي ربيــــــعي *** ثـــم وافـــــــاني الشتـــــــاءْ

 

حينما أصبحـــتُ شيخــــاً *** مــــا لهــــــمْ فيـــــهِ رجــــاءْ

 

كلّ مَــنْ حــولي تـــوَارَوْا *** دون شـــــئ ٍ من حيـــــــاءْ

 

صرتُ في بيتي وحيـــــداً *** لا أرى إلاّ الــخــــــــــــــواءْ

 

بان لي المــاضي جليّـــــاً *** بعــــــد أنْ زال الغـشــــــاءْ

 

هكذا الدنيــــــا بَـدَتْ لي *** جُــلّ مـا فـيهـــــــــا ريـــــــاءْ

 

شعر : سعيد حسين القاضي
20\4\2013

 

الموضوع الأصلي: هكذا الدنيا || الكاتب: سعيد حسين القاضي || المصدر: منتديات غزل قلوب مصرية

سوق الكلام ..أم ..سوق الطعام

سوق الكلام ..أم ..سوق الطعام

شاشة التلفازِ صارتْ
أكبر الأسواقِ في بيعِ الكلامْ
هل تحَوَّلنا لأفواهٍ جياعٍ
تشتهى مضغَ الكلامْ؟؟
***
لوْ حوارٌ دارَ في التلفازِ يوماً
بين من قالوا عليهمْ
إنهم في الفكرِ أَعْلاَمٌ عظامْ
سوف لا ندري.. حوارٌ ما نراهُ
أم نقارٌ.. أم صراخٌ.. أم خصامْ
*** 
عَلَّمونا منذُ أنْ كنّا صغاراً
أن بعضَ الَّلغْوِ والتجريحِ في الناس حرامْ
عَلَّمونا أن للألفاظ ِكالسكِّين حداً
يقطعُ اللحمَ ويَفْرى في العظامْ
عَلَّمونا أنَّ سِنَّ الحرفِ في الايلامِ
قد يعلو علي سِنِّ الحسامْ
عَلَّمونا أن بعضَ القولِ يدمي
مثلَ ضربٍ بالسِّهامْ
رغم هذا ما اتَّعظْنا
بلْ تحوَّلْنا لأفـواهٍ جياعٍ
تشـتهي مضْغَ الطعامْ
*** 
ليت من قد أنشأوا لِلَّغْوِ خمسين قناةً
خصصوا منها قناةً للصحاري
كيْ تضخّ الماءَ فيها ..
لا لإنتاج الكلامْ
ليتهم قد بدَّلوا رملَ الصحاري
من عبوسٍ لابتسامْ
فيه نلقي سنبلاتِ القمحِ حُبلى
بالأماني والطعامْ
***
ليت من باعوا لنا مليونَ طنٍّ
مِنْ بهاراتِ الكلامْ
أن يبيعوا الخبزَ للمحتاجِ في يُسْرٍ
وأن يعفوهُ من شرِّ الزحامْ
*** 
يا رجالَ المالِ
يا مَنْ تشترون العطرَ من باريس
والأكلَ المُعَّلبَ
كُلَّما اشتاقتْ لنكهتهِ المدامْ
هلْ علمتمْ أنَّ بعضَ الناس جوعى؟؟
قَـزْقَـزُوا اللِّبَّ عَشاءً ثم ناموا
حين قزقزتم .. تسليتم بمشويِّ الحمامْ؟؟
***
يا رجالَ المالِ .. يا حكامَنا الغُرّ الكرامْ
إن هذا الشعبَ قد صوَّمتموهُ
كيْ ينالَ الأجرَ عنْ صبرِ الصيامْ
بينما أنتم أكلتم وامتلأتمْ
ليس يعنيكم
أفي الأطباق لحمُ الشعبِ أمْ لحمُ النعامْ!!!
***
لو سمحتمْ.. بادِلُوهُ
سوفَ يعطيكم ثوابَ الصبر ِوالصومِ جميعاً
وامْنَحُوهُ الخبزَ ..أو بعضَ الإدامْ
قد سئمنا من تفاهات الكلام

شعر : سعيد حسين القاضي

 

هل تلك أمنيةٌ بعيدَه ؟؟

هلْ تلكَ أمنية ٌ بعيدَة ْ ؟؟

 

ونظـرتُ في الآفاق أرقــبُ فجـــرَ أيامٍ جديدَةْ
يعلو بها صوتُ السَّـلام ِ لتسمعَ الدنيا نشيــــدَهْ
تتعانقُ الأحـــلامُ فيهــا والأمانيّ ُالسعيـــدَةْ
وتعود أفراحُ الحيــاةِ ويعرف المحـــزونُ عـيدَهْ
والقمحُ يرقـصُ في الحقولِ وتحضنُ الصحراءُ عُـودَهْ
وتطيرُ أســـرابُ الحمام علي سنابلِهِ النضيــدَهْ
نشوى تغرِّدُ للمحبة والسلامْ
أمِنَتْ فطابَ لها المقامْ
هل تنجبُ الأيامُ أحلامي الوليدَةْ
أمْ تلك أمنية ٌ بعيدَةْ ؟

 

ماذا جنَى الإنسانُ في الدنيا وما صنعتْ يــداه.ْ.؟؟
يبنى .. ويهدمُ بالحروب وبالحماقـــةِ ما بنــاهْ
ويقيم حصْناً للقنابلِ كيْ يبيــــدَ بها الحيـــاهْ
يئدُ الكلامَ الحرَّ !!! يغتالُ الحـــروفَ علي الشفاهْ
وتموتُ أحلامٌ !!! ويرقصُ فوقَ جُثتِهــــا الجُنَاهْ
والمصلحــونَ يُرَدِّدُونَ بكلِّ مؤتمــرٍ قصيـــدَةْ
يدعون فيها للمحبـةِ والسـلامْ
والناسُ لا تهوى الكلامْ
تهوى السَّلامَ تطوِّقُ الأزهـارُ جِيدَةْ
هلْ تلكَ أمنية ٌبَعـيدَةْْ ؟؟

 

يا أيهــا الإنســانُ إنَّكَ قدْ وطئتَ ثرى القمــرْ
ونزلتَ أعماقَ البحارِ تَجوبُ أهــوالَ الخطــــرْ
وصنعتَ من صلبِ الحديدِ عجائباً تسبى البصـــرْ
وملكتَ ناصية الدُّنا وزرعــتَ أعضاء البشـــرْ
لكنّ قلبك قد يدوسُ علي ضعيــفٍ يحتضــــرْ
وتـؤجِّـجُ النيرانَ فـي حـربٍ معـربـدةٍ عـنيدَةْ
هوجـاءَ تفتك بالمحبةِ والســلامْ
هـلاّ جنحتَ إلي الوئامْ
وزرعتَ في الوجدانِ أخلاقاً حميدَةْ
أمْ تلكَ أمنيةٌ بعيدَةْ ؟؟
شعر: سعيد حسين القاضي

 

بين الربيع والخريف

بين الربيع والخريف

 

ويسألنى الربيع وقد تولّي **أتسعد في خريفك حين حلَّ؟؟
وقلبك..هل سيخفق حين يَلقى *** جمالاً في براءته تجلَّى؟؟
وإن يوماً رأيت الغصن يهدى *** إلي صحرائك الجرْداء ظِلاَّ
ستفرح ؟ أم ستبكي أمنياتٍ؟ *** خريفك عن مطامعها تخلَّى
——-

فقلت له تمهّلْ واستمعْ لى *** فإنك كنت لي من قبلُ خِلاَّ

فإن خاصمْتني وسئمْتَ داري *** فمن جسدي تغادر .. ليس إلاَّ
سيمنحني ربيع القلب قصراً *** وبستـاناً نضيراً ..مستقلاَّ
وإن أهـديت لي يومـاً وروداً *** وريـحاناً.. وأزهاراً.. وفُلاِّ
فقد نضجت علي أغصان عمري *** ثماري في الخريف إذا أهلَّ
سأرشف من حلاوتهـا كؤوسـاً *** وأقطف ما عَلَي .. أو ما تدلَّى
خريفي جاءني بحصاد زرعي *** بأبنائي .. وأحفادي .. تحليَّ
——-
وإنْ وصفـوك أنـك ذو جمالٍ *** فلـيس جمالُه عندى أقـلَّ
فإني في الخريف كسرتُ قيدى *** وفكرى قد تحرر واستقلَّ
وقلبى في المحبة صار أنقى *** وإن يـوماً أحـبّ فلن يـزِلَّ
يهيم مع الجمال ويشتهيه *** ولكنْ .. ما بـعـفّـته أَخَـلَّ
يقيّدهُ الهوى قيداً شهياً *** وليس يرى بقيد الحبِّ ذُلاَّ
وإن حلّ التبرّج في ربيعي *** خريفي للتّبَرّج ما استحلَّ
سيخلع عنه ثوباً مستعاراً *** ويأنف أن يَضلّ .. وأن يُضلَّ
فكمْ خدعت أمانيَّ الليالي *** وعقلي من صنوف الزيف مَلَّ
وكم قالوا لنا بالكأس شهدٌ *** ولكني وجدتُ الشهدَ خَلاَّ
ومهما أطعموا الأشـواك عطراً *** فإني لَنْ أرى في الشوك فُلاَّ
شعر: سعيد حسين القاضي

 

الموضوع الأصلي: بين الربيع والخريف || الكاتب: سعيد حسين القاضي || المصدر: منتديات غزل قلوب مصرية

يا اللــه



يا اللــه

والمسلمون يتأهبون للوقوف بعرفات .. يلهج قلبي بالدعاء فيقول:

يا أللــــه

ورفعــتُ وجهي نحوَ عرشـِـكَ يا إلهي أستجـيرْ
والقلبُ يخفِقُ في الجوانــح مثلَ عصفورٍ أســيرْ
وتوضَّــأت روحـي بفيضٍ من ضيائِك يا منــيرْ
وغسلتُ ماضيَّ الجريــحَ … وما تلوَّثَ لي ضميرْ
وأتيتُ أسعي نحـــوَ بابِــكَ لا أكلُّ من المسـيرْ
فارحمِ ضعيفاً قد آتـاكْ
يرجوك فيضاً من رضاكْ

إن كنتُ يوماً قـد نسيتُ وغَرَّني طــولُ الأمــلْ
واغتـالَ أيَّـامـي بريــقٌ في حياتى ما اكْتمــلْ
أو ضلَّ خطْوى في الطريق .. ولَمْ أوفَّقْ في العمـلْ
وتشابهتْ كلُّ الحروفِ .. وما تناسقتِ الجُمـَــلْ
فلإن عبـــدك يا إلهي صِيـغَ من طينٍ حقـــيرْ
فاغفرْ له لَمَّا أتـــاكْ
يرجوك فيضاً من سناكْ

أنا ما يئستُ وإن تكــاثرت المعــاصي والذنوبْ
ولغير دربِك لا أميــلُ وإنْ تعــــدَّدَت الدروبْ
لكنْ … إذا غلب الهوى أجري لبـــابك كيْ أتوبْ
وأطهِّرُ الوجــدانَ إن لعبتْ به يومــاً خُطــوبْ
أَوَ لستُ روحـــاً صاغهـــا ربٌّ غفــورْ…؟؟
فارحـمْ ضعيفاً قد أتاكْ
يرجوك فيضاً من عطاكْ

شعر \ سعيد حسين القاضي

 

الموضوع الأصلي: يا اللــه || الكاتب: سعيد حسين القاضي || المصدر: منتديات غزل قلوب مصرية

http://www.qlopmasria.com/vb

تحذير هام من الشاعر/سعيد حسين القاضى

تحذير هام

 

لو ساقك الحظ إلى طريقها..لو جالستها ..لوحادثتها..أوحتى لمحتها من بعيد.. ااحذر.. 
سوف يخطفك جمالها..فجمالها مطبوع علي سرقة القلوب دون قصدٍ منه.. بعد أن تتركك
..لا تتحسس جيوبك..فجيوبك لا تغريها..

 

= لكن تحسس قلبك..ابحث عنه ..ستجد أنها سرقته وأنت لا تدري..

 

= تحسس عينيك..ستجد انها سرقتهما..فأصبحت لاترى غيرها

 

= تحسس سمعك..ستجد انها سرقته..فاصبحتَ لا تسمع إلا صوتها الساحر

 

لا تتبعها..لتسترد ما سرقته منك..لقد ذهبت بسروقاتها إلى محبوبها ..
إلى من سرقها بكل ما تحمل.. لترتاح عنده بعد أن خطفت القلوب

 

جمالها يسرق بنعومة. قلب.. وعين.. وسمع . كل من تقابله..

 

و كما تدين تُدان ..هيأ الله لها من سرق قلبها.. وعينها.. وسمعها.
. حتى صارت طوعا له.. لا ترتاح إلا عنده ..ولا ترى إ لا بعيونه

 

كانت ملهمتي ..لا تسأل من هي ؟؟؟
لكن ..إن عرفتها خبِّرني ..فقد سرقتني من نفسى وانطلقت

 

الموضوع الأصلي: تحذير هام || الكاتب: سعيد حسين القاضي || المصدر: منتديات غزل قلوب مصرية

في دمها سكر شعر: سعيد حسين القاضي

بعد فحص وتحليل وجهد قال لها الطبيب( عنك سكر في الدم) فعلق الشاعر علي ذلك قائلا : لسه جاي تعرف دلوقت إنها حلوه!! وأنشد:

 

في دمها سكر

قالت: سأذهــبُ للطبيبِ لعلـَّهُ يصـــفُ الدواءْ

 

فالقلبُ يخفقُ في ضلوعى خاصـةً ًعِندَ المسـاءْ

 

وأحسُّ شيئاً كاللهيبِ يسيرُ في مجرى الدمـاءْ

 

فحصَ الطبيبُ دمَ ,المريضة, في هدوءٍ واعتناءْ

 

ثم استدارَ لها .. وقال : عرفتُ أسبـــابَ العناءْ

 

فلديك في الدّمِ سكرٌ ويزيــدُ من بعدِ الغذاءْ

 

والقلب يشكو من فراغ ٍفي “الهوى” لا في ” الهواءْ”

 

فتناولي هذا الدواء .. وعندَ خالقِـك الشفـاءْ

 

*******
فهتفتُ في الدكتور.. يا لَلّهِ للعجب ِالعُجــابْ

 

أفبعدَ هذا الجهدِ تعرفُ أنها عســلٌ مُذابْ؟؟؟

 

فيها الحلاوةُ .. والطعامة ُ.. والجمال ُ.. بلا حسابْ؟؟

 

والشهدُ والعسلُ المصفَّى في الشفاه ِوفي الرضابْ؟؟

 

وحديثها حلوُ المذاقِ كأنه فصل ُالخطـابْ؟؟

 

والحب في دَمِهَا النقيِّ هـو اللهيبُ المستطابْ

 

هي قطعةٌ من سكرٍ ٍتختال في أحلي الثيابْ

 

من قال إن حلاوة َالتفـاح في دَمِها يُعابْ

 

لو كنتَ تفهم في الجمال ِلكنتَ تنطقُ بالصوابْ

 

ياليت أنك ما فحصتَ.. فأنتَ لم تقـرأ كتابْ
******
إنى سأمنحها العلاج َ.. وليستُ أطمعُ في الثوابْ:

 

اسْتَحْلِبِي كأسَ المحبة ِإنه ُأشهى الشـرابْ

 

فالحب إكسيرُ الحياةِ يقيـكِ من أيِّ اكتئابْ

 

وتَنَسّمِى عطر الهوى.. إن الهوى يشفي المصابْ

 

ستطير روحُكِ كالحمامةِ فوقَ أغصـانِ السحابْ

 

ويطوف قلبك كالفراشة حول بستان الشبابْ

 

هذى “روشتة” شاعرٍ تحميكِ من شرِّ العذابْ

 

شعر: سعيد حسين القاضي

 

الموضوع الأصلي: في دمها سكر || الكاتب: سعيد حسين القاضي || المصدر: منتديات غزل قلوب مصرية